مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان
محقق
مجتبى العراقي وعلي پناه الإشتهاردي وحسين اليزدي الإصفهاني
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان
المحقق الأردبيلي (ت. 993 / 1585)محقق
مجتبى العراقي وعلي پناه الإشتهاردي وحسين اليزدي الإصفهاني
العشائين بأذان وإقامتين في الحضر من غير علة (1) وفي هذه الصحيحة في الفقيه: من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة، ومن صلى بإقامة بغير أذان صلى خلفه صوف واحد وحد الصف ما بين المشرق والمغرب (2) وفيها دلالة على عدم وجوب الأذان مطلقا، بل الإقامة أيضا: فتأمل - يدل على العدم:
وكذا عموم أدلة الاستحباب، مع عدم الدليل الواضح: وعباراتهم وإن كانت عامة، فليست بحجة سيما مع الدليل المذكور.
وأيضا: الكلام في أنه حرام أم لا: فقيل بالتحريم، لأنه بدعة (3)، لرواية حفص بن غياث عنه عليه السلام: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة: والبدعة حرام وضلالة كما دلت عليها صحيحة مروية في نافلة شهر رمضان جماعة: إنها بدعة، إلا وأن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار (4).
فسقط ما نقل عن الشهيد: إن البدعة ليست بحرام، بل ما لم يكن في زمانه ص، وهي قد يكون مكروهة وحراما الخ (5).
ولأنه عبادة، ما وقع الشرع به فيحرم لكونه اختراعا في الشرع.
والظاهر عدم التحريم، للأصل، وعموم مشروعية الأذان: وعدم فعلهم - والنقل عنهم عليهم السلام - لا يدل على التحريم، وهو ظاهر. والرواية غير صحيحة، لحفص: وغير صريحة، لجواز كون المراد به الأذان الثاني للظهر أو الجمعة، وكونه ثالثا باعتبار الإقامة: وهو الذي مشهور أنه بدعة عثمان، أو معاوية، ولا يحتاج الجواز إلى النقل بخصوصه، ويكفي كونه ذكرا في الجملة، وأدلة مشروعية على العموم فلا يبعد بقاء أصل استحبابه، ويكون السقوط للترخص وعدم شدة الاستحباب: فلا يضر قصد استحبابه بخصوصه أيضا، ولو لم
صفحة ١٦٥