452

وإزالتها فيها: إن كانت سببا للتنجيس، فهو مجمع عليه، على الظاهر، كما مر، ويدل عليه تعليله في المنتهى (*):

وإن لم يكن سببا للتنجيس، فإن كان الادخال مطلقا حراما، حرمت لأجله، وإلا، فلا.

وأما تحريم اخراج الحصى: فكأنه لخراج شئ من الوقف عن كونه وقفا، وكأنه تخريب أيضا.

ويدل عليه أيضا ما روى وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال: إذا أخرج أحدكم الحصاة عن المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح (1).

والتخريب غير معلوم. مع كونه قليلا لا يضر بالمسجد بوجه، وكأنه مثل القمامة: والرواية غير صحيحة، لأن وهب بن وهب ضعيف جدا: ورده إلى مسجد آخر أيضا، يدل على عدم الاهتمام بدخوله في الوقف، وإلا لكان المناسب وجوب رده إلى ما أخرج منه، فالكراهة غير بعيدة: قال المصنف في المنتهى: ويكره اخراج الحصي منها، لما روى الخ، كما قال في غيره من المكروهات.

ودليل تحريم التعرض للبيع والكنائس: تحريم إذا هم بعد العهدة، وتقريرهم على الجزية.

ودليل جواز استعمال آلتهما في الصورة المذكورة: زوال سبب المنع: مع صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع

صفحة ١٥٧