439

الجواز، لقوله (لا يصلح) فإنه دال على عدم صلاحية المصلي لاستقبال النار، وليست بصريحة في المنع - لكان القول بالمنع متعينا: فحمل النهي على الكراهة لا يبعد: والاحتياط لا يترك.

وكذا الاحتياط في عدم الفريضة جوف الكعبة: لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة (1) وحمل على الكراهة. لغير الصحيح (2) والشهرة وعموم الأوامر، فتأمل، فإن القول بالتحريم لا يخلو عن قوة. لعدم حجية غير الصحيح، والشهرة، وتخصيص العمومات: لكن ارتكاب خلاف الأصل، والشهرة وعموم الآيات والأخبار:

لا يخلو عن شئ، فتأمل واحتط.

واعلم أنه لا دليل لهم على الكراهة في بيوت النيران، ومواجهة الانسان:

بل في أخبار عدم محاذاة الرجل والمرأة، ما يشعر بعدم الكراهة في مواجهة الانسان: حيث ذكر فيها عدم الكراهة بقوله (ولو لم يكن يصلي فلا بأس) (3) فتأمل: وكأنه لذلك ما ذكره المصنف هنا.

وكذا الكراهة في مواجهة باب مفتوح، ولكن ذكرها الأصحاب، فتأمل.

قوله: ((صلاة الفريضة في المسجد أفضل الخ)) لا شك ولا خلاف بين المسلمين في أفضلية الفريضة في المساجد، والأخبار بذلك متظافرة: ويكفي في ذلك ما روي عن علي عليه السلام قال: لا صلاة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا (4) وما روي عنهم: قال: قال النبي صلى الله عليه وآله من سمع النداء في المسجد فخرج من غير علة فهو منافق إلا أن يريد الرجوع إليه (5) وغيرهما من الأخبار الكثيرة حدا.

صفحة ١٤٤