مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان
محقق
مجتبى العراقي وعلي پناه الإشتهاردي وحسين اليزدي الإصفهاني
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان
المحقق الأردبيلي (ت. 993 / 1585)محقق
مجتبى العراقي وعلي پناه الإشتهاردي وحسين اليزدي الإصفهاني
سر آل محمد ص (1): مع الأصل: وما مضى من حسن الصلاة والقضاء في جميع الأوقات، والترغيبات في الصلوات.
وقد جمع الأصحاب بحملها على عدم كراهة ذات السبب، مثل القضاء والزيارة والتحية: وكراهة غيرها من المبتدئة.
وليس وجه عموم السبب بظاهر: مع تخصيص السبب في الأخبار بالقضاء، بل ورد في بعض الأخبار (2) نفي القضاء بعد صلاة الصبح والعصر وحين طلوع الشمس:
ويفهم من بعض العبارات عدم الجواز، مثل كلام الشيخ المفيد، ولكن هو يعبر عن المكروه كثيرا كالصدوق، ونقل عن السيد ذلك في ارتفاع النهار، وحمل على صلاة الضحى: وينبغي عدم الكراهة حتى يثبت. وعلى تقدير الكراهة: الظاهر يكون الصلاة صحيحة، ويكون ثوابها أقل كما يفهم من كلامهم: فلا نقض لدليل قاعدة أن النهي التحريمي يدل على الفساد: بأنه لو صح، للزم ذلك في الكراهة أيضا، مع أنهم لا يقولون به: لأنا قلنا، على تقدير الصحة لا يكون هنا النهي بمعنى الكراهة المتعارفة في الأصول: وهو أحد أضداد الأقسام الأربعة، حتى يرد الاشكال عليها، وعلى مثل الصلاة في الأمكنة المكروهة، بان التضاد كما يثبت بين الواجب والتحريم، كذا ثابت بينه وبين المكروه: وقد اضطر الأصوليون في الجواب عن هذا الاشكال، وذكروا جوابا ليس بجواب، بل تسليم للنقض: فارجع إلى محله: وقد حققتها في بعض التعليقات على شرح العضدي.
وأما إذا قلنا بعدم الصحة - كما هو الظاهر من النهي: إذ لا ينبغي النهي من صلاة في وقت يفوت، بواسطة أن الصلاة في غير ذلك الوقت أثوب: إذ يجوز الصلاة في كل وقت، فيثاب بها - فلا نقض: إذ قد سلمنا عدم الصحة والفساد، فصار المكروه مثل الحرام، وهو ظاهر.
صفحة ٤٧