المجازات النبوية
محقق
تحقيق وشرح : طه محمد الزيتي
تصانيف
•تآليف الحديثية الشيعية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المجازات النبوية
الشريف الرضي (ت. 406 / 1015)محقق
تحقيق وشرح : طه محمد الزيتي
من قولهم: تنفس النهار، إذا أخذ بالطول، ومنه قوله تعالى:
" والصبح إذا تنفس "، أي إذا زاد ضياؤه، وانتشرت أنواره.
وقد استقصينا الكلام على ذلك في كتاب تلخيص البيان عن مجازات القرآن. وأصل هذه مأخوذ من تنفس الحيوانات، وهو امتداد الريح الحارة من تجاويف صدورها، عند ترويح رئاتها عن قلوبها، بانقباضها وانبساطها، وانضمامها وانفراجها (1).
184 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، فإن أحدهم ليعثر وإن يده بيد الله يرفعها " وهذا القول مجاز، والمراد بذكر يد الله هاهنا معونة الله تعالى وتقدس ونصرته، فكأنه عليه الصلاة والسلام أراد أن أحدهم ليعثر، وأن معونة الله من ورائه، تنهضه من سقطته، وتقيله من عثرته، إلا أنه عليه الصلاة والسلام لما جاء بلفظ العثار أخرج الكلام بعده على عرف العادات، لان العادة جارية أن يكون المنهض للعاثر، والمقيم للواقع، إنما يستنهضه بيده، ويستعين عليه بجلده. والمراد بذوي الهيئات هاهنا ذوو الأديان، لا ذوو الملابس الحسان، كما يظن من
صفحة ٢٢٨
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٤٣٨