قال: لا مانع من أنْ يكون ما يجمل عند العرب كله موجودٌ في القرآن، والعرب يجمل عندهم إخلاف الوعيد وإنجاز الوعد، فلا مانع إذًا من إخلافه وعيده لأهل النَّار بالخلود.
قال: وذكر ابن القيم سفسطةً للدَّهريين هي قولهم: إن الله أعدل من أنْ يعصيه العبد حقبًا من الزمن فيعاقبه بالعذاب الأبدي، قالوا: إن الإنصاف أَنْ يعذبه قدر المدَّة التي عصاه فيها.
وأنا أُجِلُّ ابنَ القَيم عن أنْ يكون ذكر هذه السفسطة للاحتجاج بها، وإنما ذكرها استطرادًا، فقال سماحته: أفدنا أطال اللَّهُ في عمرك.
قال شيخنا: فقلتُ له: إنِّي أصبحتُ وإياكَ على طرفي نقيض، أنتم تمثلونَ طائفة من المسلمين تقول بفناء النارِ وانقطاعِ عذابها، وأنا أمثلُ طائفة أخرى منهم تقول النَّار أبدية وعذابها لا ينقطع، والله تعالى يقول: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].
فقد أصبحنا يا سماحة الشَّيخ بمثابة المتناظرين، ولابد للمتناظرين من حَكَمٍ يُحَكِّمانِهِ بينهما يرجعان إليه لئلا يَتَّسِعَ الخلاف.
1 / 54
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩