الخاص يقضي على العام عند الجمهور؛ فقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] دليل عام، والأحاديث الواردة في أشخاص معينين دليلٌ خاص، فما أخرجه دليلٌ خاص خرج من العموم، وما لم يخرجه بقي على عمومه داخلًا فيه.
قال شيخنا: إنَّ هذا التخصيص لو قلنا به لأبطل ذلك حكمة العام؛ لأنَّ الله تعالى تمدَّحَ بكمال الإنصاف، وأنه لا يعذب أحدًا حتَّى يقطع حجة المعذَّب بإنذار الرسل له في دار الدنيا، فلو عَذَّبَ أحدًا من غير إنذار لاختلَّتْ تلك الحكمة التي تمدَّحَ اللَّه بها، ولثبتتْ لذلك المعذَّب الحجةُ على الله التي أرسلَ الرسلَ لقطعها كما بيَّنَهُ تعالى في سورة النساء: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ الآية [النساء: ١٦٥].
وهذه الحجّة التي أرسل الرسل لقطعها بينها في آخر سورة طه بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: ١٣٤]، وقال تعالى في سورة القصص: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧].
1 / 46
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩