وحَدَّثني -عليه رحمةُ اللَّه- أنَّه استدعاه سماحة الشَّيخ عبد اللَّه الزَّاحم إلى منزله، فلما حَضَرَ رَحَّبَ به وأوسعَ له في المجلس إلى جَنْبه، وكان مجلسُهُ ذلك الوقت ليس به إلّا المنتسبون للعلم، وكان بينَ أيديهم كتابٌ فيه مرجع.
قال الشَّيخ محمَّد الأمين: فلما انتهى التَّسليم ناولني الشَّيخ عبد اللَّه الزّاحم الكتاب، فإذا هو شرح النووي على صحيح مسلم والمرجع فيه عند حديث: "إنَّ أبي وأباك في النار".
فقلتُ: هذا الحديث كُنْتُ أعرفه!
قال سماحة الشَّيخ عبد اللَّه الزَّاحم: إنَّكَ قبلَ أيامِ قلتَ في الدرس كذا، لِما قرَّر من أنهما أهل فترة.
قال شيخنا: قلتُ: نعم، قلتُ ما قلتُ اعتمادًا على نصٍّ من كتاب الله قطعيِّ المتن وقطعيِّ الدلالة، وما كُنْتُ لأرُدَّ نصًّا قطعيَّ المتنِ قطعيَّ الدلالة بنصٍّ ظَنيِّ المتن وظني الدلالة عند التَّرجيح بينهما؛ فهذا الحديث خبر آحاد، ومثله حديث أبي هريرة عند مسلم: "استأذنت ربي أنْ أزور أمي فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي"، ولكن أخبار الآحاد ظنية المتن فلا يردُّ بها نصٌّ قرآنيُّ قطعيُّ المتن، وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ
1 / 41
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩