ابن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانه بن مدركة بن إلياس، هو أول من أهدى البدن إلى بيت الله الحرام، وهو أول من وضع مقام إبراهيم للناس بعد غرق البيت وانهدامه زمن نوح، فكان إلياس أول من ظفر به فوضعه في زاوية البيت، ولم تزل العرب تعظم إلياس.
قال السهيلي (١)
: ويذكر عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمنًا» (٢)، وذُكر أنه كان يسمع من صلبه تلبيه النبي ﷺ بالحج.
ابن مضر بن نزار: بكسر النون مشتق من النذر، وهو القليل، سمي «بنزار» لأن أباه حين ولد له نظر إلى نور النبوة بين عينيه الذي كان ينتقل في الأصلاب، ففرح فرحًا شديدًا، ونحروا طعم، وقال: هذا نذر في حق هذا المولود.
ابن معد بن عدنان، إلى هنا أجمع العلماء على نسبه الشريف وحق أن ينشد فيه ينشد ﷺ:
نسب كأن عليه من شمس الضحى نورًا
... ومن فلق الصباح عمودا
ما فيه إلا سيدًا وابن سيد ... حاز المكارم والتقى والجودا
وأما رفع نسب النبي ﷺ إلى آدم فقد كرهه الإمام مالك، وقال: من أخبرك بذلك؟ ولكن الجمهور جوزوه لأنه يترتب عليه معرفة العرب من غيرهم، وقريش من غيرهم.
وقد تنتقل ﷺ في الأصلاب الطاهره الزكية، وكلما انتقل إلى صلب واحد يلوح عليه أنواره البهية، ولقد أحسن من قال:
تنقلت في أصلاب قوم أعزة ... بك افتخروا في كل واحة ومحفل
وأشرقت الأنوار في كل بقعة ... وفاح الثناء في كل واد ومنزل
وأما عمر بن الخطاب فهو: أمير المؤمنين، أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لوي بن غالب الفهري العدوي القرشي، يتلقي نسبة بنسب النبي ﷺ في حفص، كناه بذلك رسول الله ﷺ كما رواه بن الجوزي.
والحفص في اللغة: الأسد، واتفق العلماء على تسميته بالفاروق، قيل: لظهور
(١) هو: الحافظ البارع أبو القاسم عبد لرحمن بن عبد لله بن أحمد السهيلي الخثعمي المآلقي الضرير، ويكنى أبا زيد وأبا الحسن، صاحب التصانيف منها: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام، والإعلام بما أبهم القرآن من الأسماء الأعلام، وكتاب نتائج النظر. وكانت وفاته -رحمه الله تعالى- سنة (٥٨١هـ) .
انظر: طبقات المحدثين (١/١٧٩)، وشذرات الذهب (٢/٢٧١)، وأبجد العلوم (٢/٣٣١) .
انظر: الديباج المذهب (١/٣٠)، والوفيات (١/٤٣٩)، وتهذيب التهذيب (١٠/٥) .
(٢) لم نقف عليه.
1 / 92
ترجمة السفيري
المجلس الأول
المجلس الثاني
المجلس الثالث
المجلس الرابع
المجلس الخامس
المجلس السادس
المجلس السابع
المجلس الثامن
المجلس التاسع
المجلس العاشر
المجلس الحادي عشر
المجلس الثاني عشر
المجلس الثالث عشر
المجلس الرابع عشر
المجلس الخامس عشر
المجلس السادس عشر
المجلس السابع عشر
المجلس الثامن عشر
المجلس التاسع عشر
المجلس العشرون
المجلس الثاني العشرون
المجلس الثالث والعشرين
المجلس الرابع والعشرون
المجلس الخامس العشرون
المجلس السادس والعشرون
المجلس السابع والعشرون
المجلس الثامن والعشرون
المجلس التاسع والعشرين
المجلس الثلاثون
المجلس الحادي الثلاثون
المجلس الثاني والثلاثون
المجلس الثالث والثلاثون
المجلس الرابع والثلاثون
المجلس الخامس والثلاثون
المجلس السادس والثلاثون
المجلس السابع والثلاثون
المجلس الثامن والثلاثون
المجلس التاسع والثلاثون
المجلس الأربعون
المجلس الحادي والأربعون
المجلس الثاني الأربعون
المجلس الثالث والأربعون
المجلس الرابع والأربعون
المجلس الخامس والأربعون
المجلس السادس والأربعون
المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري | أصول