40المحاسن والأضدادالجاحظ - ٢٥٥ هجريالناشردار ومكتبة الهلالمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وحدث إبراهيم بن عيسى قال: ذاكرت المنصور، ذات يوم، في أبي مسلم، وصونه السر، وكتمه حتى فعل ما فعل، فأنشد:تقسمني أمران لم أفتتحهما ... بحزم ولم تعركهما لي الكراكروما ساور الأحشاء مثل دفينة ... من الهم ردتها إليك المعاذروقد علمت أفناء عدنان أنني ... على مثلها مقدامة متجاسروقال آخر:صن السر بالكتمان يرضك غبه ... فقد يظهر السر المضيع فيندمولا تفشين سرًا إلى غير أهله ... فيظهر خرق الشر من حيث يكتموما زلت في الكتمان حتى كأنني ... برجع جواب السائلي عنه أعجملنسلم من قول الوشاة وتسلمي ... سلمت وهل حي على الدهر يسلموقال آخر:أمني تخاف انتشار الحديث ... وحظي في ستره أوفرولو لم أصنه لبقيا عليك ... نظرت لنفسي كما تنظروقال أبو نواس:لا تفش أسرارك للناس ... وداو أحزانك بالكاسفإن إبليس على ما به ... أرأف بالناس من الناسوقال المبرد «١»: أحسن ما سمعت في حفظ اللسان والسر ما روي لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:لعمرك إن وشاة الرجا ... ل لا يتركون أديمًا صحيحافلا تبد سرك إلا إليك ... فإن لكل نصيح نصيحا1 / 47نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي