فاتحة الشيء : أوله وابتداؤه. ولما افتتح التنزيل الكريم بها ، إما بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو باجتهاد من الصحابة كما حكى القولين القاضي الباقلاني في ترتيب التنزيل سميت بذلك
قال السيد الجرجاني : فاتحة الكتاب صارت علما بالغلبة لسورة الحمد ، وقد يطلق عليها «الفاتحة» وحدها ، فإما أن يكون علما آخر بالغلبة أيضا ، لكون اللام لازمة ، وإما أن يكون اختصارا ، واللام كالعوض عن الإضافة إلى الكتاب ، مع لمح الوصفية الأصلية.
وقال ابن جرير : سميت «فاتحة الكتاب» : لأنها يفتتح بكتابتها المصاحف ، ويقرأ بها في الصلوات. فهي فواتح لما يتلوها من سور القرآن في الكتابة والقراءة. وتسمى «أم القرآن» : لتقدمها على سائر سور القرآن غيرها ، وتأخر ما سواها خلفها في القراءة والكتابة تقدم الأم والأصل ، أو لاشتمالها على ما فيه من الثناء على الله بما هو أهله ، والتعبد بأمره ونهيه ، وبيان وعده ووعيده ، أو على جملة معانيه من الحكم النظرية ، والأحكام العملية التي هي سلوك الصراط المستقيم ، والاطلاع على معارج السعداء ، ومنازل الأشقياء.
والعرب تسمي كل أمر جامع أمورا ، وكل مقدم له توابع تتبعه «أما» فتقول للجلدة التي تجمع الدماغ «أم الرأس» وتسمي لواء الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها «أما»
وتسمى «السبع المثاني» جمع مثنى كمفعل اسم مكان ، أو مثنى بالتشديد من التثنية على غير قياس لأنها سبع آيات تثنى في الصلاة أي تكرر فيها.
صفحة ٢٢٣
* بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم وضروب التفسير
مطلب في سر التكرير
سر تكرير قصة موسى مع فرعون
ما اقتضته الحكمة الربانية في التنزيل الكريم
الرخصة بقراءة القرآن على سبعة أحرف في العهد النبوي
معنى السبع في حديث «أنزل على سبعة أحرف»
معنى الأحرف في الحديث
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوز التلاوة بالمعنى
سبب الاقتصار على قراءات الأئمة المشهورين
ما لا يعد مخالفا لصريح الرسم من القراءات الثابتة
مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس ، عربية
ذكر من ذهب إلى أن مرجع القراءات ليس هو السماع بل الاجتهاد
بحث أسانيد الأئمة السبعة هل هي متواترة أم آحاد
رأي الإمام أبي شامة في تواتر ما أجمع عليه من غير نكير
رأي ابن الحاجب وغيره في تواتر ما ليس من قبل الأداء