والثاني : حديث فاطمة (1) بنت قيس في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة ، إذ طلقها البتة. وشأن المبتوتة أن لها السكنى وإن لم يكن لها نفقة. لأنها بذت على أهلها بلسانها. فكان ذلك تفسيرا لقوله : ( ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) [الطلاق : 1].
والثالث : حديث سبيعة الأسلمية (2)، إذ ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر. فأخبرها عليه السلام أن قد حلت. فبين الحديث أن قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) [البقرة : 234] مخصوص في غير الحامل. وأن قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) [الطلاق : 4] عام في المطلقات وغيرهن.
والرابع : حديث أبي هريرة في قوله : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) [البقرة : 59] قالوا : حبة في شعرة (3): يعني عوض قوله : ( وقولوا حطة ).
والخامس : حديث (4) جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة. طاف بالبيت سبعا. فقرأ : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) [البقرة : 125]. فصلى خلف المقام ، ثم أتى الحجر فاستلمه. ثم قال : نبدأ بما بدأ الله به. وقرأ : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ).
والسادس : حديث (5) النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) [غافر : 60]. قال «الدعاء هو العبادة» وقرأ الآية إلى قوله. ( داخرين ).
والسابع : حديث (6) عدي بن حاتم قال : لما نزلت : ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم «إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل».
صفحة ١٢٩
* بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم وضروب التفسير
مطلب في سر التكرير
سر تكرير قصة موسى مع فرعون
ما اقتضته الحكمة الربانية في التنزيل الكريم
الرخصة بقراءة القرآن على سبعة أحرف في العهد النبوي
معنى السبع في حديث «أنزل على سبعة أحرف»
معنى الأحرف في الحديث
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوز التلاوة بالمعنى
سبب الاقتصار على قراءات الأئمة المشهورين
ما لا يعد مخالفا لصريح الرسم من القراءات الثابتة
مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس ، عربية
ذكر من ذهب إلى أن مرجع القراءات ليس هو السماع بل الاجتهاد
بحث أسانيد الأئمة السبعة هل هي متواترة أم آحاد
رأي الإمام أبي شامة في تواتر ما أجمع عليه من غير نكير
رأي ابن الحاجب وغيره في تواتر ما ليس من قبل الأداء