أدناهم ، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. وإذا فيها : من والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا.
وجاء في حديث معاذ : بم تحكم؟ قال : بكتاب الله. قال : فإن لم تجد؟ قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وما في معناه مما تقدم ذكره. وهو واضح في أن في السنة ما ليس في القرآن. وهو نحو قول من قال من العلماء : ترك الكتاب موضعا للسنة. وتركت السنة موضعا للقرآن.
والرابع إن الاقتصار على الكتاب رأي قوم لا خلاق لهم ، خارجين عن السنة. إذ عولوا على ما بنيت عليه من أن الكتاب فيه بيان كل شيء. فاطرحوا أحكام السنة. فأداهم ذلك إلى الانخلاع عن الجماعة ، وتأويل القرآن على غير ما أنزل الله. فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «إن أخوف ما أخاف على أمتي اثنتان : القرآن واللبن. فأما القرآن فيتعلمه المنافقون ليجادلوا به المؤمنين. وأما اللبن فيتبعون الريف. يتبعون الشهوات ويتركون الصلوات» (1) وفي بعض الأخبار (2) عن عمر بن الخطاب : سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنة أعلم بكتاب الله. وقال أبو الدرداء : إن مما أخشى عليكم زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن. وعن عمر (3): ثلاث يهد من الدين : زلة العالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلون. وعن ابن مسعود (4): ستجدون أقواما يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم. فعليكم بالعلم. وإياكم والتبدع. وإياكم والتنطع. وعليكم بالعتيق. وعن عمر : إنما أخاف عليكم رجلين : رجل يتأول القرآن على غير تأويله ، ورجل ينافس الملك
صفحة ١١١
* بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم وضروب التفسير
مطلب في سر التكرير
سر تكرير قصة موسى مع فرعون
ما اقتضته الحكمة الربانية في التنزيل الكريم
الرخصة بقراءة القرآن على سبعة أحرف في العهد النبوي
معنى السبع في حديث «أنزل على سبعة أحرف»
معنى الأحرف في الحديث
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوز التلاوة بالمعنى
سبب الاقتصار على قراءات الأئمة المشهورين
ما لا يعد مخالفا لصريح الرسم من القراءات الثابتة
مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس ، عربية
ذكر من ذهب إلى أن مرجع القراءات ليس هو السماع بل الاجتهاد
بحث أسانيد الأئمة السبعة هل هي متواترة أم آحاد
رأي الإمام أبي شامة في تواتر ما أجمع عليه من غير نكير
رأي ابن الحاجب وغيره في تواتر ما ليس من قبل الأداء