144

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وهذا المذهب لا شك في بطلانه، فلا يشك عاقل في اليقين بأن الواحد نصف الاثنين، وأن الكلَّ أكبر من الجزء، ونحو ذلك من الأحكام العقلية.
قال المؤلف (^١):
(فصل
قال القاضي: العلمُ الحاصلُ بالتواتر ضروريٌّ. . .) الخ.
خلاصة ما ذكره في هذا الفصل أنَّ العلم الحاصل بالخبر المتواتر فيه قولان:
أحدهما: أنه ضروري. وهو قول القاضي.
والثاني: أنه نظري. وهو قول أبي الخطاب.
والضروري: هو ما لا يحتاجُ إلى تأمل.
والنظري: هو ما يحتاجُ إلى تأمل.
وحجة من قال: هو ضروري: أن السامع يجد نفسه مضطرًّا للعلم يقينًا به، كوجود الأئمة الأربعة، ووجود مكة وبغداد بالنسبة لمن لم يرهما، فلو أراد التخلص من العلم بذلك لم يقدر.
وحجة من قال: إنه نظري: هي أن العلم لابد له من العلم بمقدمتين قبله:

(^١) (١/ ٣٥٠).

1 / 147