87

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

الناشر

دار السلام

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هجري

مكان النشر

القاهرة

أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة)، وما في سنن أبي داوود أيضًا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه يرفعه: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحمَ وأنشر العظمَ.

وهل من المعقول أن إنبات اللحم وإنشاز العظم البين يتكون بأقل من خمس رضعات، وهو مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد، وهو قول ابن حزم، وعليه العمل اليوم في محاكمنا الشرعية..

٦ - وقد يكون سبب الاختلاف ناشئًا عن اختلافهم في اعتبار مصادر التشريع الستة، هل هي كلها مصادر للتشريع كما عليه الأحناف، أم بعضها كما عليه الشافعية وغيرهم، فأبو حنيفة مثلاً لا يخرج عن الأخذ بأقوال الصحابة كلها، وأما الشافعي فلا يرى نفسه ملزمًا بالأخذ بقول من أقوالهم إذا لم يكن مجمعًا عليه بينهم، لأنها حينئذ تكون أقوالاً فردية اجتهادية صادرة عن غير المعصومين، كما تقدم التفصيل في المصدر التشريعي التاسع. اهـ.

***

85