مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
قال: فقام يصلي، فقال عليه السلام: ألا رجلٌ يتصدق على هذا فيصلي معه؟ فقام رجل فعلى (قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ولكن تكره القدوة أثناء الصلاة بإمام، لأنه صير نفسه تابعاً بعد أن كان مستقلاً، وإن كانت تصح القدوة وتترتب عليها أحكامها، بخلاف الإمام إذا نوى الإمامة أثناء صلاته إذا أشعر اقتداءاً به، فيحوز فضيلتها من حين النية.
تعريف الجماعة: هي شرعاً: ربط صلاة المأموم بصلاة الإمام بشروط، هي اثنا عشر، نظمت سبعة منها في هذين البيتين:
وافقِ النظَم، وتابعْ، واعلمنْ أفعالَ متبوعٍ، مكان يجمعن
الأول: توافق نظم صلاتي الإمام والمأموم في الأفعال الظاهرة، وإن اختلفتا في النية والطول والقصر: فتصح قدوة المفترض بالمتنفل، والمؤدي بالقاضي، وطويلة بقصيرة، وبالعكس في كل ذلك.
فلا تصح ذاتُ ركوع وسجود خلف جنازة، ولا خلف سجدة تلاوة أو شكر، ولا خلف كسوف أو خسوف، وبالعكس في كل ما تقدم إلا إذا كان الإمام في القيام الثاني من الركعة الثانية من صلاة كسوف أو خسوف.
الثاني: متابعة المأموم للإمام:
أ - أن يتأخر تحرمه عن تحرم إمامه: بأن لا يكبر تكبيرة الإحرام قبل أن يجزم أمامه (راءَ) أكبر، لما رواه أكثر الصحاح من قوله عليه السلام: (إنما جُعل الإمامُ ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا ..) الحديث.
ب - أن لا يسبق إمامه بركنين فعليين - ولو غير طويلين - وأن لا يتخلف عنه بها بدون عذر: كأن هوى أحدهما للسجود، والآخر قائم للقراءة. فتبطل لذلك صلاة المأموم، مالم ينوِ المفارقة قبل هوى الإمام للسجود، أو قبل هويه هو للسجود.
أما سبقه لإمامه بركن فعلي أو ببعضه فحرام غير مبطل لصلاته: كأن هوى عمداً للركوع قبل إمامه. أما إذا قام الإمام الثالثةٍ في صلاة ثنائية وجب على المأموم أن
317