مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إلا حلت له شفاعتي يوم القيامة ) .
تتمة : روى ابن عدي الحافظ الكبير والإمام الشهير عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله ﷺ قال المؤذن أملك بالأذان : والإمام أمْلكُ بالإقامة أي لا يقيم المؤذن إلا بإشارة الإمام لا غيره ، ولذا كان من ضعف شخصية الإمام أن يتمادى بعض المصلين فيأمر المؤذن بالإقامة متجاوزاً حق الإمام ، فلينتبه الإمام إلى ذلك وليعلم أنه هو رئيس المسجد، وأن المؤذن والأذان بمعيته وروى الترمذي : أنه عليه السلام قال : ( من أذن فهو يقيم ) .
ويستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة ، بقدر ما يجتمع المصلون ويصلون الراتبة القبلية . كما يستحب لمريد الجماعة غير المقيم ، أن لا يقوم إلا بعد الفراغ من الإقامة . كما يكره الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة إلا لعذر . .
خاتمة : يسن الأذان في أُذن المولود اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى ، ليكون ذلك أول ما يطرق سمعه ، لخبر ابن السُّني عن الحسن بن علي رضي الله عنهما : أن رسول الله ﷺ قال: ( من وُلد له مولود فأذِّن في أُذنِه اليمنى، وأقام في أُذْنِه اليُسرى لم تضرَّه أمّ الصبيان ) أي التابعة . ولخبر أبي داود والترمذي: أنه عليه السلام أذّن في أُذن الحسنِ ابن علي حين ولدته فاطمة رضي الله عنهم ) . ويسنّان أيضاً خلف المسافر، لا عند إنزال الميت القبر. ويسن الأذان خاصة في أذن المهموم والغضبان ومن ساء خلقه والمصروع وعند تزاحم الجيش .
والمعتمد اشتراط الذكورة أيضاً في كل ذلك ، ويحصل أصل السنة بأذان القابلة في أذن المولود .
مبطلاتهما - الردةٌ والعياذ بالله تعالى، والجنون ، والسكر. وقطعها بسكوت أو كلام أثناء أحدهما إن طال الفصل بحيث لا يعد الباقي منه مع الأول أذاناً ولا إقامة ، وترك كلمة من أحدهما إلا إذا أتى بها عن قرب وبنى عليها ما بقي بعدها .
أما غير الصلوات الخمس ، فلا أذان لها ولا إقامة ، وإنما ينادى لها أي لأجلها إن كانت تسن فيها الجماعة وصليت جماعة : كصلاة العيد ، لما روى مسلم عن جابر بن سمرة قال :
264