مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
المسلمين إحفاء الشارب وتوفير اللحى ، ومعلوم أن الأمر للوجوب إلا إذا دلت قرينة على الجواز، ولا قرينة عليه هنا ، خصوصًا وقد قال عليه السلام فيما رواه أبو داود وصححه ابن حبان : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) فأي الشعارين أحقُّ أن يتبعَ الرجلُ المسلم ؟ ويمكن أن يقال : تحصل المخالفة بإعفاء الشارب واللحية أو بإحفائهما وبذلك خروج عن عهدة موافقة المجوس ، والله أعلم .
ب - تخليل أصابع اليدين بالتشبيك ، والأكمل أن يجعل أصابع اليمنى في أصابع اليسرى من ظهرها ، وبالعكس ، فإن لم يصل الماء لما بين الأصابع وجب التخليل .
ج - تخليل أصابع الرجلين ، والأفضل فيه : أن يدخل خنصر اليد اليسرى مبتدأ بخنصر الرجل اليمنى خاتمًا بخنصر الرجل اليسرى من أسفل القدمين ، فقد روى الترمذي وغيره عن لقيط بن صَبِرةً : أنه عليه السلام قال : ( أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ) أي اليدين والرجلين . والإسباغ : الإتمام .
٨ - التيامُن: بتقديم غسل اليمنى من يديه ورجليه على اليسرى ، لخبر ابن خزيمة وابن حبان : ( إذا توضأتم فابدأوا بميامِنكم ) أما ما يسن غسلها معًا: كالخدين والكفين والأذنين ، فلا تيامن فيها . ولما روى الشيخان : أن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي عليه السلام يعجبه التيامُنَ في تنعله ، وترجله - مشط شعره - وطُهوره ، وفي شأنه كله ) تعميم بعد التخصيص بما هو للتكريم ، كقص الشارب وحلق الرأس والأكل والسواك ودخول المسجد واستلام الحجر الأسود والمصافحة والأخذ والإعطاء ، والتياسر في ضده : كخلع الثياب ودخول الخلاء والاستنجاء .
٩ - الطهارة ثلاثًا ثلاثًا للعضو المغسول والممسوح والتخليل ، للمندوب والمفروض ، للاتباع رواه مسلم، وروى أبو داود: ( أنه عليه السلام توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: هكذا الوضوء ، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم ) . أما ما رواه البخاري عن ابن عباس : ( أنه عليه السلام توضأ مرة مرة ) أي غسل كل عضو مرة ، وما رواه الترمذي : ( أنه عليه السلام توضأ مرة مرة ، ومرتين مرتين ، وثلاثًا ثلاثًا ) إنما هو لبيان الجواز، وهو في مقام التعليم ليس فيه إساءة ولا كراهة ، بل فيه الدليل عن أن التثليت ليس بواجب .
153