مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
الحدث أو الطهارة عنه ،لأنه لا حدث عليه، كذلك لا يصح أن ينوي: استباحة مفتقر إلى وضوء مثلاً لأنه مستبيح لنحو الصلاة بدون تجديد الوضوء. وأما دائم الحدث: كمن به سلس بول، أو استحاضة أو ريح، فلا يصح أن ينوي: رفع الحدث، لأن وضوءه مبيح لنحو الصلاة للضرورة لا رافع للحدث، وله أن ينوي الوضوء، أو مفتقر إلى وضوء كنية استباحة الصلاة ونحوها. لخبر الصحيحين: أنه عليه السلام قال: (إنما الأعمال بالنيات) أي صحتها، لأن بها تتميز العبادة عن العادة.
تنبيه : يتعلق بالنية سبعة أحكام جمعت في هذا البيت:
حقيقةٌ حُكْمٌ محلٌ وزمن كيفيةٌ شرطٌ ومقصودٌ حَسَنْ
أ - فحقيقة النية : لغة وشرعًا كما تقدم أول الفصل.
ب - وحكمها: الوجوب غالبًا إلا في غسل الميت فسنة كما يأتي.
ج - ومحلها: القلب ويستحب النطق بها باللسان ليساعد القلب.
د - وزمنها: أول العبادة إلا في الصوم فمن الليل لعسر مراقبة الفجر.
هـ - وكيفيتها : تختلف: إذ لكل عبادة نية خاصة بحسبها.
و- وشرطها: إسلام، وتمييز، والعلم بالمنوي، والجزم بها: فلو قال: نويتُ الوضوء إن شاء الله، لم تصح إن قصد التعليق على المشيئة، أو أطلق. بخلاف ما لو قصد التبرك فإنها تصح، ولا تصح أيضًا من غير مسلم، أو صبي غير مميز أو مجنون، أو من جاهل: كمن غسل أعضاء الوضوء وهو لا يدري أنه عبادة لأجل صحة نحو الصلاة.
ز - ومقصود بها : تمييز العبادة عن العادة: كغسل الأعضاء للوضوء تارة، وللنظافة مرة أخرى. أو تمييز رتب العبادة: كالوضوء تارة يكون فرضًا، وتارة أخرى مندوبًا. إلا ما يتميز بنفسه: كأذان وقراءة أو كان من باب التروك كإزالة النجاسة فإنه لا يحتاج إلى نية. اهـ.
وزيد على ما في البيت:
ح - وعدم إتيانه بما ينافيها: كالردة. بل يستصحبها حكماً إلى نهاية العبادة، بحيث
144