مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
ج - كما يحرم على المكلفين من الذكور أيضًا إطالة الثوب حتى يجاوز الكعبين ولو من غير الحرير لما صح أنه عليه السلام قال : ( لا ينظر الله إلى من جرِّ ثوبه خيلاء ) أي لا ينظر إليه نظرة رحمة .
ويحل للمكلفين من الذكور من الحرير ، خيط المفتاح والساعة والميزان والسُّبْحة وشراشيبها إن كانت من أصل الخيط ، ومثلها شرابة الطربوش إن كانت أيضًا من أصل الخيط ، وكذا كيس المصحف وعلاقة السيف وغطاء الكوز، وجعل الحرير ورق كتابة لاستحالة حقيقته ، بخلاف الكتابة على رقعة منه فإنها لاتحل ، كما يحل نحو ثوب بعضه حرير وكان الحرير مساويًا لغيره أو أقل .
فائدة :
أ - يحل لبس نحو ثوب طرز بالحرير: بأن نسج بالإبرة على الثوب ، بشرط أن لا يزيد وزنه على وزن الثوب .
ب - فإن نسج الحرير خارجًا عن الثوب كالشريط، ثم خيط بالإبرة عليه ، حلٌ بشرطين :
الأول : أن لا يزيد وزنه على وزن الثوب :
الثاني : أن يكون عرض الحرير بقدر أربع أصابع فأقل ، ولا عبرة للطول . وكذا حكم ترقيع الثوب بقطع الحرير .
ج - أما التسجيف ، فيحل إن كان حسب عادة أمثاله ، لما روى مسلم وأبو داواد : ( أن جُبةَ الرسول عليه السلام مكفوفة الجيبِ والكُمَين والفَرْجَين بالديباج ) .
كما يحل للمكلفين من الذكور، اتخاذ أنملة أو سنٍ أو أنف من ذهب أو فضة ، لما روى أصحاب السنن عن عَرْفَجَة بن سعد، قال: ( أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفًا من ورق - فضة - فأنتن علي، فأمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفًا من ذهب ) . والكُلاب : اسم ماء كان به يوم معروف من أيام العرب .
كذلك يحل لهم اتخاذ خاتم من فضة ، لما في أكثر الصحاح عن أنس رضي الله عنه
137