مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
أما كونه طاهرًا ،فلما في الصحيحين: (أنه عليه السلام عاد جابرًا في مرضه فتوضأ وصب عليه من وَضُوئه). وأما كونه غير مطهر، فلأن السلف مع قلة مياههم كانوا لا يجمعون المستعمل ليتطهروا به ثانيًا، بل كانوا ينتقلون للتيم. ومثله ماء أزيلت به نجاسة حكمية: كبول جف، ولم يزد وزن الماء بعد اعتبار ما يتشربه المغسول.
تنبيه: الماء مادام مترددًا على العضو لا يحكم باستعماله حتى ينفصل، إلا ما يغلب تقاذفه: كمن الكف إلى الساعد، أو من الرأس إلى الأكتاف فلا يعد ذلك انفصالاً فلا يستعمل: كالذي خرّقه الهواء.
- وأما ماء وضوء مجدد، أو ماء غسل مندوب كغسل الجمعة، فإنه طاهر مطهر.
ب- أو ماء متغير أحد أوصافه من طعم أو لون أو ريح بسبب ماخالطه من الأعيان الطاهرة المستغني عنها الماء تغيرًا يمنع إطلاق اسم الماء عليه: قليلاً كان الماء أو كثيرًا: كسوس ولبن ومسك وملح جبلي. قال في المنهج: فمتغير بمخالط طاهر مستغنٍ عنه تغيرًا يمنع الاسم غيرٌ مُطهر. ا هـ ومثله، مجاور يتحلل منه شيء: كزبيب أو کتان، فإنه يسلب الماء طهوريته لو نقع فيه وتغیر کثیرًا.
- أما المتغير بمخالط يسيرًا كقليل سوس. أو تغير بمخالط لا يستغنى عنه ولو كثيرًا: كدباغ نحو قربة وملح مائي وتراب وما في مقر الماء أو في ممره: كزرنيخ وكبريت ونورة، فإنه لا يسلب الماء طهوريته مادام محتفظًا برقته وسيلانه لعذر صون الماء عن ذلك كماء نهر العاصي أيام زيادته. وكذا المتغير بمجاور لا يتحلل منه شيء: كعود ودهن ولو مطيبين وكافور صلب ونحو خشب وحديد، ومنه ماء تبريد نحو متور سيارة. وكذا المتغير بطول المكث: كأن مال إلى لون الخضرة وصار على وجهه شيء أخضر لزج يشبه ظهر الضفدع، يخلق في الماء ويعلو سطحه يقال له (طُحلبُ) أو تغير قليلاً بنحو صابون أيضًا.
فروع:
أ - لو انغمس جنب أو محدث في ماء قليل ناويًا رفع حدثه، طَهُر واستعمل الماء.
ب - لو اغترف الجنب من ماء قليل ونوى رفع حدثه على نحو رأسه، ثم أخذ غرفة
110