مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
المياه: جمع ماء، أصله قوّة، فقلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فاجتمع حرفان خفيفان - الألف والهاء - فقلبت الهاء همزة .. ولهذا يرد إلى أصله في الجمع كما هنا، وفي التصغير فيقال: (مُوَيَّةً). اهـ مصباح.
فالمياه التي يجوز التطهير بها سبع:
١ - ماء السماء: أي المطر، لقوله تعالى في سورة الأنفال من آية ١١: ﴿ويُنزِّلُ عليكم مِنَ السماء ماءً ليطهّركَ بِهِ ويُذهب عنكم رِجْزَ الشيطانِ ﴾ أي وسوسته وتخويفه لهم بأن يقطع العطش رقابهم في غزوة بدر.
٢، ٣ - وذوب الثلج، والبرد؛ لأنها ينزلان من السماء مطرًا، ثم يعرض لها الجمود في الهواء، كما يعرض على الأرض. ومثلها بخار الماء إذا تقطر بملامسة البرودة: كالسحاب المنهل مطرًا بملامسة طبقة باردة.
ويجوز المسح بالثلج أو البرَد قبل ذوبها، على الرأس والخف في الوضوء.
٤ - ماء البحر: أي الملح بمعنى المالح، لقوله عليه السلام فيما رواه الترمذي وصححه: (هو الطَّهُورُ ماؤه، الحِلُّ ميتتهُ) أي التي تعيش فيه فقط. بخلاف ما تعيش فيه وفي البر: كالضفدع ونحوها فلا يحل أكلها.
٥ - وماء النهر: أي الحلو؛ للإجماع على طهوريته، ولأنه ذكر في حديث المعراج عند سدرة المنتهى، نهران ظاهران: النيل والفرات، أي مثالهما، وما كان كذلك يكون طَهورًا، ويقاس عليهما بقية الأنهر.
٦ - ماء البئر، لقوله عليه السلام فيما رواه الإمام أحمد وصححه: (الماء لا ينجسُه شيء) لما سُئل عن بئر بضاعة. اللهم إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بسبب ملاقاته نجاسة، كما جاء هذا الاستثناء في رواية ابن ماجه والبيهقي.
٧ - ماء العين، فهو كماء البئر النابع من الأرض في الحكم.
ويجمع المياة السبعة، قولك: كل ما نزل من السماء أو نبع من الأرض على أي صفة
108