207

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

محقق

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

مشهد

ويجب أن يكون بنداوة الوضوء. ولا يجوز استئناف ماء جديد له.

<div>____________________

<div class="explanation"> فقال: " امسح على مقدم رأسك، وامسح على القدمين، وابدأ بالشق الأيمن " (1) والأخبار المتضمنة لوصف وضوئه صلى الله عليه وآله ناطقة بذلك (2). وما ورد في شواذ أخبارنا مما يخالف بظاهره ذلك فضعيف متروك بالإجماع.

قوله: ويجب أن يكون بنداوة الوضوء، ولا يجوز استئناف ماء جديد له.

هذا ما استقر عليه مذهب الأصحاب بعد ابن الجنيد (3) - رحمه الله - واحتجوا عليه بالأخبار الواردة في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وآله، كقوله عليه السلام في صحيحة زرارة: " ثم مسح ببقية ما بقي في يدية رأسه ورجليه ولم يعدها في الإناء " (4).

وفي صحيحة زرارة وأخيه بكير: " ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء " (5).

وفي صحيحة أبي عبيدة الحذاء في وصف وضوء الباقر عليه السلام: أنه صب عليه الماء - إلى أن قال - ثم مسح بفضل النداء رأسه ورجليه (6).

وفيه بحث، إذ من الجائز أن يكون المسح ببقية النداوة، لكونه أحد أفراد الأمر</div>

صفحة ٢١٠