522

معرفة السنن والآثار

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

٣٠٥٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] فَعَدَّهَا آيَةً، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] آيَتَيْنِ، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ثَلَاثَ آيَاتٍ، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، أَرْبَعَ آيَاتٍ وَقَالَ هَكَذَا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وَجَمَعَ خَمْسَ أَصَابِعِهِ "
٣٠٥٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، فَذَكَرَهُ،
٣٠٥٧ - وَأَحْسَنُ مَا يَحْتَجُّ بِهِ أَصْحَابُنَا فِي أَنَّ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] مِنَ الْقُرْآنِ، وَأَنَّهَا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ مِنْهَا، سِوَى سُورَةِ بَرَاءَةَ، مَا رُوِّينَا مِنْ جَمْعِ الصَّحَابَةِ ﵃ كِتَابَ اللَّهِ ﷿ فِي مَصَاحِفَ، وَأَنَّهُمْ كَتَبُوا فِيهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، عَلَى رَأْسِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى سُورَةِ بَرَاءَةَ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ، وَلَا تَقْيِيدٍ، وَلَا إِدْخَالِ شَيْءٍ آخَرَ فِيهَا، وَهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ نَفْيَ الْخِلَافِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ كَتَبُوا فِيهَا: مِائَةً وَثَلَاثَ عَشْرَةَ آيَةً لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ؟
٣٠٥٨ - وَالَّذِي رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا
٣٠٥٩ - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى ⦗٣٦٥⦘ الْأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَّلِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ، يَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهُ فَيَقُولُ: " ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ، فَيَقُولُ: ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَبَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
٣٠٦٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ عَلِمْنَا بِالرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ، بَعْدَ سَمَاعِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ

2 / 364

معرفة السنن والآثار | أصول