509

معرفة السنن والآثار

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

٢٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ: " كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ "
٢٩٩٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِنَا عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ: كَانَ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، يَبْدَأُ بِهَذَا: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضَ»
٢٩٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي الِافْتِتَاحِ، فَقَالَ: افْتَتَحَ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَرَوَاهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.
٢٩٩٤ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: أَظُنُّهُ أَرَادَ مَا رُوِّينَا عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي اسْتِفْتَاحِهِ بِذَلِكَ ⦗٣٤٦⦘.
٢٩٩٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَصْلُ مَا نَذْهَبُ إِلَيْهِ، أَنَّ أَوَّلَ مَا يَبْدَأُ بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ.
٢٩٩٦ - قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ بَعْضِ أَهْلِ مَدِينَتِكُمْ،
٢٩٩٧ - قُلْنَا لَهُ وَلِبَعْضِ مَنْ حَضَرَهُ: أَحَافِظٌ مَنْ رَوَيْتَ عَنْهُ هَذَا الْقَوْلَ، وَيُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ؟ فَقَالَ عَامَّةُ مَنْ حَضَرَهُ: لَا، لَيْسَ بِحَافِظٍ.
٢٩٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعَارَضَ بِرِوَايَةِ مَنْ لَا يَحْفَظُ، وَلَا يُقْبَلُ حَدِيثُ مِثْلِهِ عَلَى الِانْفِرَادِ رِوَايَةَ مَنْ يَحْفَظُ وَيُثْبِتُ حَدِيثَهُ

2 / 345