305

معرفة السنن والآثار

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

بَابُ مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ، وَغَيْرَهُ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ
١٦٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا قُلْتُ: لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ بِمَا تَوَضَّأَ بِهِ، أَوْ تَوَضَّأَ بِهِ غَيْرُهُ، أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَكَانَ مَعْقُولًا: أَنَّ الْوَجْهَ لَا يَكُونُ مَغْسُولًا إِلَّا بِأَنْ يَبْتَدِئَ لَهُ مَاءً فَيُغْسَلَ بِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ فِي الْيَدَيْنِ عِنْدِي مِثْلَ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَجْهِ، مِنْ أَنْ يَبْتَدِئَ لَهُ مَاءً فَيَغْسِلَهُ بِهِ، وَلَوْ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَاءَ الَّذِي غَسَلَ بِهِ الْوَجْهَ، كَأَنْ لَمْ يُسَوِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَوَجْهِهِ، وَلَا يَكُونُ مُسَوِّيًا بَيْنَهُمَا حَتَّى يَبْتَدِئَ لَهُمَا الْمَاءَ، كَمَا ابْتَدَأَ لِوَجْهِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «أَخَذَ لِكُلِّ عُضْو مِنْهُ مَاءً جَدِيدًا»

2 / 46