المعرفة والتاريخ
محقق
أكرم ضياء العمري
الناشر
مطبعة الإرشاد
الإصدار
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
سنة النشر
١٩٧٤ م
مكان النشر
بغداد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
قَالَ: فَمَا ذَكَرَهَا حَتَّى مَاتَا جَمِيعًا [١] .
حَدَّثَنَا زَيْدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ [٢]: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا بَقِيَ مِنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ وَالْإِفْضَالُ عَلَيْهِمْ.
حَدَّثَنَا زَيْدٌ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زيد قال: كان الذئب الخبيث يتبدّا لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ فِي الْمَسْجِدِ وَيُرْعِبُهُ. قَالَ:
فَأَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَتَى إِلَى أَبِي فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَامَةَ أَلَا أُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنِّي رَأَيْتُ الْخَبِيثَ أَتَانِي فِي النَّوْمِ فَقَاتَلَنِي فَقَاتَلْتُهُ، ثُمَّ إِنِّي أَخَذْتُ [٣] فَشَقَّهَا اللَّهُ شِقَّيْنِ فَرَمَيْتُ شِقَّةً هَاهُنَا وَشِقَّةً هَاهُنَا فأرجو أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ. قَالَ فَمَا رَآهُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ بَعْدَ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا زَيْدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى امْرَأَةٍ فَجَعَلَتْ تَتَكَلَّمُ وَهِيَ مُغْمًى عَلَيْهَا، فَقِيلَ لَهَا إِنَّ زَيْدَ بْنَ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَبَا حَازِمٍ وَرَبِيعَةَ [٤] بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُمْ مُخَلَّدُونَ فِيهَا بِأُلْفَتِهِمْ.
حَدَّثَنَا زَيْدٌ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: يَا رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ الدُّنْيَا عِنْدَكَ حَتَّى أَعْرِفَهَا؟ قَالَ: فَأُتِيَ فِي مَنَامِهِ، فَقِيلَ لَهُ: ابْنَ الْمُنْكَدِرِ سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكَ الدُّنْيَا كَيْفَ هِيَ عِنْدَهُ، وَإِنَّ هَذَا شيء لا يكون أبدا.
[١] قارن بالذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ١٥٨.
[٢] هو عمر بن محمد بن زيد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (تهذيب التهذيب ٧/ ٤٩٥) .
[٣] الفراغ كلمة رسمها «ستعفه» ولم اتبينها.
[٤] في الأصل «وأبا ربيعة» وهو ربيعة الرأى المشهور.
1 / 658