647

المعرفة والتاريخ

محقق

أكرم ضياء العمري

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

سنة النشر

١٩٧٤ م

مكان النشر

بغداد

«حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ، فَيُخْبِرُهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ فِي أَثَرِهِ مَنْ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: إِنِّي قَدْ عَجِلْتُ فَلَا تَقْبَلْ شَيْئًا مِمَّا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ. قَالَ: وَكَانَ قَلِيلًا مَنْ يُفْتِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ مَنْ يَخْشَى اللَّهُ كَمَنْ لَا يَخْشَاهُ» [١] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك عن ابْنِ هُرْمُزَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ أَيَرَى لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْعِلْمَ؟ فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَرَى نَفْسَكَ لِذَلِكَ أَهْلًا فَاطْلُبْهُ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ هُرْمُزَ إِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَمْرِ يَقُولُ: هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.
فَيَقُولُ مَنْ هُوَ؟ فَإِنْ سَمَّى لَهُ مَنْ لَا يَرْضَاهُ قَالَ قَالَ لَا أَعْرِفُهُ، وَلَا يَسْأَلُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ مَا قَالَ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِرَجُلٍ يَرْضَاهُ سَأَلَهُ مَا قَالَ لَهُ فَيُخْبِرُهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ لَهُ شَرَفٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ إِذَا حَزَبَهُ الْأَمْرُ إِلَّا وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى ابْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ [٢] .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ إِذَا قَدِمَتِ الْمَدِينَةُ غَنَمُ الصَّدَقَةِ وَإِبِلُهَا تَرَكَ اللَّحْمَ فَلَمْ يَشْتَرِهِ وَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْدَمُونَ بِهَا إِلَى الْأُمَرَاءِ فَلَا يَضَعُونَهَا فِي حَقِّهَا [٣] . قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْجَبُ لِلْإِنْسَانِ يُرْزَقُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ فَيَرْغَبُ فِي الرِّبْحِ فَيُدْخِلُ فِيهِ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنَ الْحَرَامِ فَيَفْسَدُ المال كله» [٤] .

[١] الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢/ ١٦٩ ولكن وقع فيه «ركين» بد «زكير» وهو تصحيف والصواب ما أثبته.
[٢]، (٣) أوردها الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٩٩.
[٤] المصدر السابق ٥/ ٩٩.

1 / 653