المعرفة والتاريخ
محقق
أكرم ضياء العمري
الناشر
مطبعة الإرشاد
الإصدار
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
سنة النشر
١٩٧٤ م
مكان النشر
بغداد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
وَكُنْتُ بِأَسْبَابِهِ عَالِمًا، وَلَكِنْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ كِتَابٌ نَاطِقٌ وَسُنَّةٌ عَادِلَةٌ، دَلَّ فِيهَا عَلَى طَاعَتِهِ، وَنَهَى فِيهَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ. ثُمَّ رَفَعَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَكَى، وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ [١] .
حَدَّثَنَا سليمان بن حرب حدثنا عمر بن علي بْنِ مُقَدَّمٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ بِاللَّيْلِ فِي سَمَرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَعَظَ، فَفَطِنَ لِرَجُلٍ قَدْ أَحْسَرَ بِدَمْعَتِهِ. قَالَ فَسَكَتَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُدْ لِمَنْطِقِكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُ به مَنْ سَمِعَهُ وَمَنْ بَلَغَهُ. فَقَالَ: يَا مَيْمُونُ إِنَّ الْكَلَامَ فِتْنَةٌ وَإِنَّ الْفِعَالَ أَوْلَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْقَوْلِ.
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ:
قَالَ وَهْبٌ: إِنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَهْدِيٌّ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٢] .
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- حِينَ قَطَعَ الرِّزْقَ عَنْ أَصْحَابِهِ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَرَى أَمْرًا لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا النَّظَرُ فِي الضَّيْعَةِ. قَالَ: عَلَى الرَّشَادِ يَا أَبَا خَالِدٍ، وَلَكِنْ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ فَإِنَّكَ لَنْ تَجْعَلَهُ فِي كَثِيرٍ إِلَّا قَلَّ، وَلَا فِي قليل الا كثير، عَلَى الرَّشَادِ يَا أَبَا خَالِدٍ.
«حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جدي أسماء
[١] أوردها ابن عبد الحكم بألفاظ مقاربة «سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٤٤- ٤٥» . وابن كثير بألفاظ مقاربة أيضا (البداية والنهاية ٩/ ١٩٩) . وابن الجوزي: سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٢٢٣- ٢٢٤.
[٢] أوردها ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ٢٠٠ من هذا الوجه أيضا. وابن الجوزي: سيرة عمر ص ٥٩ من طريق عبد الرزاق بن همام بمثل الاسناد أعلاه.
1 / 613