المعرفة والتاريخ
محقق
أكرم ضياء العمري
الناشر
مطبعة الإرشاد
الإصدار
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
سنة النشر
١٩٧٤ م
مكان النشر
بغداد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: كَتَبَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَاحِبُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُعَرِّضَانِ لَهُ بِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَا عَامِلَيْهِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعِرَاقِ، فَكَتَبَا: إِنَّ النَّاسَ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا السَّيْفُ: فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ: خَبِيثَيْنِ مِنَ الْخَبَثِ رِبْذَتَيْنِ مِنَ الرِّبَذِ يُعَرِّضَانِ لِي بِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ! مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَدَمُكُمَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ دَمِهِ [١] .
قَالَ: وَأَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَنْ يَخْلَعَ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا بَايَعْنَا لَكُمَا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَكَيْفَ نَخْلَعُهُ وَنَتْرُكُكَ! وَقَالَ: «عَرَضَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَوَارٍ، وَعِنْدَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّتْ بِهِ جَارِيَةٌ تُعْجِبُهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اتَّخِذْ هَذِهِ. قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَتَأْمُرُنِي بِالزِّنَا! قَالَ: فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فَمَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ أهل بيته، فقال: مَا يُجْلِسُكُمْ بِبَابِ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ آبَاءَكُمْ كَانُوا زُنَاةً» [٢] .
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٣] ابن يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ: أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ فِي بَعْثِ الصَّائِفَةِ عَلَى دِيوَانِهِ، قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَهُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بِمَرْجِ اللَّاجِ [٤] لَقِيَهُ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ انْصَرِفْ مِنْ حَيْثُ يَلْقَاكَ كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ
[١] أوردها ابن الجوزي في سيرة عمر ص ٩١ من طريق ضمرة ولم يسم مصدره وقال: «رديئين من الرديء» بدل «ربذتين من الربذ» .
[٢] ابن الجوزي سيرة عمر ص ١١٩ بالإسناد نفسه.
[٣] في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٨٨ «عبيد الله» .
[٤] لم أجده، وفي ياقوت: مرج الديباج على عشرة أميال من المصيصة ولعله مصحف عنه.
1 / 606