المعرفة والتاريخ
محقق
أكرم ضياء العمري
الناشر
مطبعة الإرشاد
الإصدار
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
سنة النشر
١٩٧٤ م
مكان النشر
بغداد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
يُحْدِثُوا تَوْبَةً، فَأُتِيَ سُلَيْمَانُ بَحَرُورِيٍّ مُسْتَقْتِلٍ فَقَالَ لِسُلَيْمَانَ [١]: إِيهٍ نُزِعَ لِحْيَتُكَ يَا فَاسِقُ ابْنَ الْفَاسِقِ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: عَلَيَّ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَلَمَّا أَتَاهُ عُمَرُ عَاوَدَ سُلَيْمَانُ الْحَرُورِيَّ فَقَالَ لَهُ:
مَا تَقُولُ؟ قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ يَا فَاسِقُ ابْنَ الْفَاسِقِ. قَالَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ:
يا أبا حفص ماذا نرى عَلَيْهِ؟ فَسَكَتَ عُمَرُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لِتُخْبِرَنِي مَاذَا تَرَى عَلَيْهِ قَالَ: أَرَى أَنْ تَشْتُمَهُ كَمَا شَتَمَكَ. قَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ إِلَّا! [٢] فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَقَامَ سُلَيْمَانُ وَخَرَجَ عُمَرُ [٣] [٤]، فَتَبِعَهُ خَالِدُ بْنُ الرَّيَّانِ صَاحِبُ حَرَسِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا حَفْصٍ تَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَرَى إِلَّا أَنْ تَشْتُمَهُ كَمَا شَتَمَكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مُتَوَقِّعًا أَنْ يَأْمُرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ. قَالَ لَوْ أَمَرَكَ لَفَعَلْتَ؟ قَالَ: أَيْ وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي لَفَعَلْتُ، فَلَمَّا «أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى عُمَرَ جَاءَ خَالِدُ بْنُ الرَّيَّانِ وَقَامَ مَقَامَ الْحَرَسِ- وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى حَرَسِ الوليد وعبد الْمَلِكِ- فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا خَالِدُ ضَعْ هَذَا السَّيْفَ عَنْكَ اللَّهمّ إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ لَكَ خَالِدَ بْنَ الرَّيَّانِ اللَّهمّ لَا تَرْفَعْهُ أَبَدًا. ثُمَّ نَظَرَ عُمَرُ فِي وُجُوهِ الْحَرَسِ فَدَعَا عَمْرَو بْنَ الْمُهَاجِرِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ يَا عَمْرُو أَنَّهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَرَابَةٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ وَلَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُكَ تُكْثِرُ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَرَأَيْتُكَ تُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ تَظُنُّ أَنْ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ فَرَأَيْتُكَ تُحْسِنُ الصلاة، خذ هذا السيف قد وليتك
[١] في الأصل «يحد» والتصحيح من سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ٣٩.
[٢] في الأصل «له سليمان» ولكن السياق يقتضي أو يكون الخارجي سب سليمان.
[٣] أضاف محقق سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ٣٩ بعد «الّا» عبارة [قال: ليس الا. فلم يرجع سليمان الى قوله] وذكر المحقق أن الزيادة من رواية ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٤/ ٢٥٥.
[٤] سقط «عمر» من سيرة عمر لابن الجوزي ٣٩.
1 / 602