587

المعرفة والتاريخ

محقق

أكرم ضياء العمري

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

سنة النشر

١٩٧٤ م

مكان النشر

بغداد

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَ اللَّهُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْجَنَّةَ بِاسْتِعْمَالِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ [١] .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ عِنْدَ الْجَرَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَامِلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى خُرَاسَانَ كُلِّهَا حَرْبِهَا وَصَلَاتِهَا وَمَالِهَا- قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى ابْنِ الْجَرَّاحِ: أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ اسْتَعْمَلْتَ عَبْدَ اللَّهِ بن الأهتم وان الله لمّا يبارك لعبد الله بن الأهتم في العمل فاعزته وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَذُو قَرَابَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. وَبَلَغَنِي أَنَّكَ اسْتَعْمَلْتَ عُمَارَةَ وَلَا حَاجَةَ لِي بِعُمَارَةَ وَلَا بِضَرْبِ عُمَارَةَ، وَلَا بِرَجُلٍ قَدْ صَبَغَ يَدَهُ فِي دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَاعْزِلْهُ [٢] .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ الْجَرَّاحَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّكَ [٣] كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي عَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَ إِلَيَّ تَأْمُرُنِي أَنْ لَا أَبْسُطَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَذَابًا، وَلَا أُوثِقَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَثَاقًا يَمْنَعُ صَلَاةً وَذَلِكَ فِي مُعَاتَبَةٍ عَاتَبَهُ.
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ حَسَنٍ حَدَّثَنِي أَبِي: أن عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ إِلَى الْيَمَنِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ:
إِنِّي أَكْتُبُ إِلَيْكَ آمُرُكَ أَنْ تَرُدَّ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مَظَالِمَهُمْ، فَتَكْتُبُ إِلَيَّ تُرَاجِعُنِي وَلَا تَعْرِفُ مَسَافَةَ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ، وَلَا تَعْرِفُ أَخَذَاتِ الْمَوْتِ، حَتَّى لَوْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى رَجُلٍ مَظْلَمَةَ شَاةٍ لَكَتَبْتَ إِلَيَّ أَرُدُّهَا عَفْرَاءَ أَمْ

[١] ابن الجوزي: سيرة عمر ص ٥١.
[٢] أوردها ابن الجوزي من هذا الوجه (سيرة عمر ص ٨٦) .
[٣] في الأصل «فأني» .

1 / 593