المعرفة والتاريخ
محقق
أكرم ضياء العمري
الناشر
مطبعة الإرشاد
الإصدار
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
سنة النشر
١٩٧٤ م
مكان النشر
بغداد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْبَابِ. فَقَالَ: مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ قُلْ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. فَدَخَلَ، فَقَالَ: هَا هُنَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ يَقُولُ قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ قُلْ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: ذَاكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا رَآهُ زَالَ لَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: كَيْفَ أَبُو بَكْرٍ- يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ-؟ فَقَالَ: قُتِلَ ﵀. قَالَ: فَنَزَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنِ السَّرِيرِ فَسَجَدَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ أَنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ وَالْأَمْوَالُ عِنْدَهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَا تَدَعُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يَأْخُذَ سَيْفَهُ فَيَمُوتَ كَرِيمًا. قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ أَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ.
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وهب قال:
حدثني مالك عن يحي بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْهُ: أَسَمِعْتَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً نَعَمْ وَأَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ [١] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ أَنْ يُبَايِعَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْوَلِيدِ وَيَخْلَعَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَفَرِقَ زَيْدُ بْنُ حَسَنٍ مِنَ الْوَلِيدِ فَأَجَابَهُ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ وجد كتاب زيد ابن حَسَنٍ إِلَى الْوَلِيدِ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ- وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ-: ادْعُ زَيْدَ بْنَ حَسَنٍ فَأَخْبِرْهُ بِهَذَا الْكِتَابِ، فَإِنْ عَرَفَهُ اكْتُبْ إِلَيَّ بِذَلِكَ، وَإِنْ هُوَ نَكَلَ فَقَدِّمْهُ فَأَظْهَرَ يَمِينَهُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَتَبَ بِهَذَا الْكِتَابِ وَلَا أَمَرَ بِهِ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ
[١] هو يعقوب بن عبد الرحمن الزهري.
1 / 554