539

المعرفة والتاريخ

محقق

أكرم ضياء العمري

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

سنة النشر

١٩٧٤ م

مكان النشر

بغداد

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] [١] زُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِنَّكَ تُجَالِسُ أَقْوَامًا دُونًا. فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: إِنِّي أُجَالِسُ مَنْ أَنْتَفِعُ بِمُجَالَسَتِهِ فِي دِينِي. قَالَ: وَكَانَ نَافِعٌ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَجُلًا لَهُ فَضْلٌ فِي الدِّينِ، قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عبد الله بن عتبة بن مسعود مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَقَعَدَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ لَمْ يُقْبِلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يُرَى مِنْ طُولِهَا، قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ، وَكَانَ يَأْتِيهِ فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ، وَيُطَوِّلُ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي صَلَاتِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَهُوَ مِمَّنْ هُوَ مِنْهُ، فَقَالَ: لَا بُدَّ لِمَنْ طَلَبَ هَذَا الْأَمْرَ تَعَنَّى بِهِ. قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَصْحَبُ عبيد الله بن عبد الله ابن عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى أَنَّهُ كَانَ يَنْتَزِعُ لَهُ الْمَاءَ.
الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٢]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ:
رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ قَلَنْسُوَةَ خزّ ورداء سابريّ معلم ملون قَدْ صُبِغَ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ، وَيَدَعُ مِائَةَ أَلْفٍ يَتَخَلَّجُ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ [٣] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ وَذَكَرَ الْقَاسِمَ بن محمد قَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةَ خَزٍّ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْهُ، وَلَقَدْ ترك مائة ألف وهو له حلال.

[١] ساقطة من الأصل.
[٢] هو الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (ابن سعد ٥/ ١٣٩) .
[٣] في ابن سعد ٥/ ١٦٠ لكنه يذكر «يتخلج في بقّه منها شيء» .

1 / 545