524

المعرفة والتاريخ

محقق

أكرم ضياء العمري

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

سنة النشر

١٩٧٤ م

مكان النشر

بغداد

كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿.
حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ: فَأْتِنِي بِأَحَبِّ كَلِمَةٍ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَبِأَكْرَمِ عِبَادِهِ عَلَيْهِ، وَأَكْرَمِ إِمَائِهِ عَلَيْهِ، وَبِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِيهِمُ الرُّوحُ لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ، وَبِقَبْرٍ يَسِيرُ بِصَاحِبِهِ، وَبِمَكَانٍ لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَبِالْمَجَرَّةِ مَا مَوْضِعُهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَبِقَوْسِ قُزَحَ وَمَا بَدْءُ أَمْرِهِ. فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُ قَالَ: اللَّهمّ الْعَنْهُ وَمَا يُدْرِينِي مَا هَذَا.
قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَمَّا أَحَبُّ كَلِمَةٍ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِهَا، وَالثَّانِيَةُ التَّحِيَّةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَصَلَاةُ الْخَلْقِ، وَالثَّالِثَةُ الْحَمْدُ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وَالرَّابِعَةُ الله أكبر فواتح الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَالْخَامِسَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّه فَاكْتُبْ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ سَيَعْرِفُونَ. فَأَمَّا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالَهَا الْعَبْدُ يَقُولُ اللَّهُ ﷿:
أَخْلَصَ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَ عَبَدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ للَّه، قَالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّه، قَالَ أَلْقَى إِلَيَّ عبدي السلم. فَأَمَّا أَكْرَمُ عِبَادِهِ عَلَيْهِ فَآدَمُ الَّذِي خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَعَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَّا أَكْرَمُ إِمَائِهِ عَلَيْهِ فَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا، وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ فِيهِمُ الرُّوحُ لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ فَآدَمُ وَحَوَّاءُ وَعَصَا مُوسَى حِينَ ألقاها وَكَانَتْ ثُعْبَانًا مُبِينًا، وَالْكَبْشُ الَّذِي ذُبِحَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ [١] وَأَمَّا مَكَانٌ لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً فَالْبَحْرُ حِينَ انْفَلَقَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَمَّا الْقَبْرُ الَّذِي يَسِيرُ بِصَاحِبِهِ فَبَطْنُ الْحُوتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ يُونُسُ، وَأَمَّا الْمَجَرَّةُ فَبَابٌ من أبواب

[١] في الأصل «إسحاق» .

1 / 530