506

المعرفة والتاريخ

محقق

أكرم ضياء العمري

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

سنة النشر

١٩٧٤ م

مكان النشر

بغداد

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ، فذكر مثله سواء.
حدثنا يحي بن يحي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ:
سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَطُّ أَكْرَمَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَكْثَرَ فِقْهًا وَأَعْظَمَ جَفْنَةً مِنْهُ إِنَّ أَصْحَابَ الْقُرْآنِ يَسْأَلُونَهُ، وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ الشِّعْرِ يَسْأَلُونَهُ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ النَّحْوِ يَسْأَلُونَهُ، كُلُّهُمْ يَصْدُرُ فِي وَادٍ وَاسِعٍ [١] .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد [٢] قال: ثنا علي ابن زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ دَارٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ فِي الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: بِعْنِيهَا أَوْ هَبْهَا لِي حَتَّى أُدْخِلَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَأَبَى. فَقَالَ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فجعلا بينهما أبي بن كعب، فقضى للعباس على عمر. فقال عمر: ما أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَجْرًا عَلَيَّ مِنْكَ. فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَوَ أَنْصَحُ لَكَ مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا بَلَغَكَ حَدِيثُ دَاوُدَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَدْخَلَ فِيهِ بَيْتَ امْرَأَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ حُجَرَ الرِّجَالِ مَنَعَهُ اللَّهُ ﷿ بِنَاءَهُ، قَالَ دَاوُدُ: أَيْ رَبِّ إِنْ مَنَعْتَنِي بِنَاءَهُ فَاجْعَلْهُ فِي خَلَفِي. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَلَيْسَ قَدْ قَضَيْتَ لِي بِهَا وَصَارَتْ لِي. قَالَ: بَلَى.
فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُهَا للَّه ﷿ [٣] .

[١] قارن ابن سعد ٢ ق ٢/ ١٢١.
[٢] هو ابن سلمة.
[٣] في ابن سعد ٤ ق ١/ ١٤.

1 / 512