المعرفة والتاريخ
محقق
أكرم ضياء العمري
الناشر
مطبعة الإرشاد
الإصدار
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
سنة النشر
١٩٧٤ م
مكان النشر
بغداد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ حِجَجٍ وَأَنَا لَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا عِنْدَهُ عِلْمٌ غَيْرَهُ.
وَقَالَ: إِنَّ فُتْيَا ابْنِ شِهَابٍ وَوِجْهَةَ مَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ إِلَى قَوْلِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا ضَمَّامٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ:
لَمَّا كَانَتْ بَيْعَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَعَ بَيْعَةِ الْوَلِيدِ كَرِهَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ بَيْعَتَيْنِ، فَكَتَبَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَرِهَ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا جَمِيعًا. فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ: وَمَا كَانَ حَاجَتُكَ إِلَى رَفْعِ هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، مَا كُنَّا نَخَافُ مِنْهُ. فَأَمَّا إِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ وَانْتَشَرَ فِي النَّاسِ فَادْعُهُ إِلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مَنْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ، فَإِنْ أَبَى فَاجْلِدْهُ مِائَةَ سَوْطٍ، وَاحْلِقْ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ، وَأَلْبِسْهُ ثِيَابًا مِنْ شَعْرٍ، وَأَوْقِفْهُ عَلَى النَّاسِ فِي سُوُقِ الْمُسْلِمِينَ لِئَلَّا يَجْتَرِئَ عَلَيْنَا غَيْرُهُ فَلَمَّا عَلِمَ مَنْ [١] كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ سَأَلُوا الْوَالِيَ أَنْ لَا يَعْجَلَ عَلَيْهِ حَتَّى يُخَوِّفُوهُ بِالْقَتْلِ فَعَسَى أَنْ يُجِيبَ، فَأَرْسَلُوا مَوْلًى لَهُ كَانَ فِي الْحَرَسِ فَقَالُوا: اذْهَبْ فَأَخِفْهُ بِالْقَتْلِ وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ لَعَلَّ ذَلِكَ يُخِيفُهُ حَتَّى يَدْخُلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ. فَجَاءَهُ مَوْلَاهُ- وَهُوَ على مسجده يُصَلِّي- فَبَكَى الْمَوْلَى، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: مَا يُبْكِيكَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي مَا يُرَادُ بِكَ قَدْ جَاءَ كِتَابٌ فِيكَ إِنْ لَمْ تُبَايِعْ قُتِلْتَ فَجِئْتُكَ لِتَتَطَهَّرَ وَتَلْبَسَ ثِيَابًا طَاهِرَةً وَتَفْرُغَ مِنْ عَهْدِكِ. قَالَ: وَيْحَكَ قَدْ وَجَدْتَنِي أُصَلِّي عَلَى مَسْجِدِي فَتَرَانِي كُنْتُ أُصَلِّي وَلَسْتُ بِطَاهِرٍ وَثِيَابِي غَيْرُ طَاهِرَةٍ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَهْدِ فَإِنِّي أَضَلُّ مِمَّنْ أَرْسَلَكَ إِنْ كُنْتُ بِتُّ لَيْلَةً وَلَمْ أَفْرُغْ مِنْ عَهْدِي، فَإِذَا شِئْتَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُبَايِعَ بَيْعَتَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ عَن ْرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كانتا بيعتين فأقيلوا الحدثى منهما.
[١] في الأصل «ما» .
1 / 473