870

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا" ١.
وَفِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ ﷿ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ عِيسَى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١١٨] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أُمَّتِي وَبَكَى فَقَالَ اللَّهُ ﷿ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ -وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ -رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ -وَهُوَ أَعْلَمُ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أمتك ولا نسوءك" ٢ وَفِيهِ عَنْهُ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ" ٣.
وَفِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٤.
وَتِلْكَ الشَّفَاعَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِ اللَّهِ ﷿، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَفَاعَةُ نَبِيِّنَا ﷺ وَشَفَاعَةُ مَنْ دُونَهُ، وَذَلِكَ الْإِذْنُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّافِعِ وَالْمَشْفُوعِ فِيهِ وَبِوَقْتِ

١ رواه البخاري ١١/ ٩٦ في الدعوات باب لكل نبي دعوة مستجابة ومسلم ١/ ١٨٨/ ح١٩٨ في الإيمان باب في قول النبي ﷺ أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا.
٢ رواه مسلم ١/ ١٩١/ ح٢٠٢ في الإيمان باب دعاء النبي ﷺ لأمته وبكائه شفقة عليهم.
٣ رواه مسلم ١/ ٢٨٨/ ح٣٨٤ في الصلاة باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يسال الله له الوسيلة.
٤ رواه البخاري ٢/ ٩٤ في الأذان باب الدعاء عند النداء، وفي تفسير سورة بني إسرائيل.

2 / 887