معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ١.
وَأَمَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةِ قَسْمِ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ، وَفِي آخِرِهِ قَوْلُهُ ﷺ لِلْأَنْصَارِ ﵃: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" ٢.
وَأَمَّا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنِي الْبَرْنِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ امْرَأَتَهُ وَكَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَتْ: خَرَجَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَامِدًا نَحْوَكَ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ، أَوَلَا تَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَخَلَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَيْسًا فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا، لَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَكَ لِأُهَنِّيَكَ وَأُمْرِيَكَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ فَقَالَ: "أَجَلْ وَعَرْضُهُ -يَعْنِي أَرْضَهُ- يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلُؤٌ" ٣ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنَّ هَذَا سِيَاقٌ حَسَنٌ وَقَدْ صَحَّ أَصْلُ هَذَا بَلْ قَدْ تَوَاتَرَ مِنْ طُرُقٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أئمة الحديث٤ اهـ قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَا تَيَسَّرَ، وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا، وَلِمَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَادِيثُ أُخَرُ لَمْ
١ ابن ماجه ٢/ ١٤٣٨/ ح٤٣٠١ في الزهد باب ذكر الحوض، وابن أبي عاصم في السنة ح٧٢٣ وإسناده ضعيف فيه عطية العوفي، وهو صحيح لشواهده ولأبي سعيد ﵁ حديث في الحوض في الصحيحين وعند أحمد
٢ رواه البخاري ١٣/ ٥ في الفتن باب قول النبي ﷺ سترون بعدي أمورا تنكرونها وفي المساقاة وفي الخمس وفي الجزية وفي المناقب وفي المغازي ومسلم ٢/ ٧٣٣/ ح١٠٥٩ في الزكاة باب إعطاء من يخاف على إيمانه
٣ أخرجه ابن جرير ٣٠/ ٣٢٥ وابن مردويه كما في الدر المنثور ٨/ ٦٤٨
٤ تفسير ابن كثير ٤/ ٥٦٢
2 / 882