858

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ صعد المنبر كالموع لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا، فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ" قَالَ عُقْبَةُ: وَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ١.
وَأَمَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ٢.
وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ" تَابَعَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَرَوَى مُسْلِمٌ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لَأَغْلِبَنَّ عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ" ٤ وَأَشَارَ إِلَى حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بِنَحْوِ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ وَمُغِيرَةَ.
وَأَمَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ فَإِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا

١ مسلم ٤/ ١٧٩٦/ ح٢٢٩٦ في الفضائل باب إثبات حوض نبينا ﷺ.
٢ البخاري ١١/ ٤٦٣ في الرقاق باب في الحوض.
٣ البخاري ١١/ ٤٦٣ في الرقاق باب في الحوض وفي الفتن باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ .
٤ مسلم ٤/ ١٧٩٦/ ح٢٢٩٧ في الفضائل باب إثبات حوض نبينا ﷺ.

2 / 875