معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
فِيهِ"١. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ دُونَ قَوْلِهِ كُلٌّ خَالِدٌ إِلَخْ. وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله نه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ وَلِأَهْلِ النَّارِ يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ" ٢.
وَقَالَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه: "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يُحْيَوْنَ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ -أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ- فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أَذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ"٣، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ نَحْوَ هَذَا اللَّفْظِ، وَفِي الْبَابِ آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[إِخْرَاجُ: عُصَاةِ الْمُوَحِّدِينَ مِنَ النَّارِ]:
نَعَمْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّرِيحَةُ بِإِخْرَاجِ عُصَاةِ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ تَمَسُّهُمُ النَّارُ بِقَدْرِ جِنَايَتِهِمْ، وَأَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ الْعُصَاةَ يُسْكِنُونَ الطَّبَقَةَ الْعُلْيَا مِنَ النَّارِ عَلَى تَفَاوُتِهِمْ فِي مِقْدَارِ مَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ وَجَاءَ فِيهَا آثَارٌ أَنَّ هَذِهِ الطَّبَقَةَ تَفْنَى بَعْدَهُمْ إِذَا أُخْرِجُوا مِنْهَا وَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ وَأَنَّهَا لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهِيَ تُصَفِّقُ فِي أَبْوَابِهَا لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ٤، وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا
١ مسلم ٤/ ٢١٨٩/ ح٢٨٥٠ في الجنة باب النار يدخلها الجبارون، والبخاري ١١/ ٤١٥ في الرقاق باب صفة الجنة والنار
٢ البخاري ١١/ ٤٠٦ في الرقاق باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب
٣ رواه مسلم ١/ ١٧٢/ ح١٨٥ في الإيمان باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، وأحمد ٣/ ٥ و١١
٤ حديث ليأتين على جهنم يوم تصفق أبوابها ما فيها من أمة محمد أحد رواه ابن عدي في الكامل للضعفاء ٥/ ١٨٦٣ بإسناد موضوع فيه العلاء بن زيد وهو وضاع وله شاهد مثله من حديث أبي أمامة ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٢٦٨ فالحديث موضوع باطل.
2 / 866