معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
كَأَجْوَدِ الْخَيْلِ وَالرَّابِعَةُ كَأَجْوَدِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سِلِّمْ" ١.
وَقَالَ قَتَادَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مَرْيَمَ: ٧١] قَالَ: "هُوَ الْمَمَرُّ عَلَيْهَا" ٢ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وُرُودُ الْمُسْلِمِينَ الْمُرُورُ عَلَى الْجِسْرِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهَا، وَوُرُودُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَدْخُلُوهَا٣.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ" ٤ قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَأَنَّهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٧١] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَسَمًا وَاجِبًا، وَفِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي الرُّؤْيَةِ وَالشَّفَاعَةِ، وَفِيهِ: "وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلَ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ -قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَالْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ أَوِ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوُهُ" ٥ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ مِنْ حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي ذَلِكَ مَرْفُوعًا وَفِيهِ: "ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْجِسْرُ قَالَ: "مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا
١ أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٠ قال ابن كثير ولهذا شواهد في الصحيحين وغيرهما من رواية أنس وأبي سعيد وأبي هريرة وجابر وغيرهم من الصحابة ﵃ ٣/ ١٣٩ ١٤٠.
٢ أخرجه ابن جرير ٩/ ١١٠.
٣ أخرجه ابن جرير ٩/ ١١١ قلت وهذا أقرب الأقوال إلى الصحة، وله تشهد النصوص والدلائل.
٤ رواه البخاري ٣/ ١١٨ في الجنائز باب فضل من مات له فاحتسب ومسلم ٤/ ٢٠٢٨/ ح٢٦٣٢ في البر والصلة باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.
٥ رواه البخاري ١٣/ ٤١٩ ٤٢٠ في التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ومسلم ١/ ١٦٣-١٦٦/ ح١٨٢ في الإيمان باب معرفة طريق الرؤية.
2 / 853