823

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

[صَحَائِفُ: الْأَعْمَالِ تُؤْخَذُ بِالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ]:
وَنُشِرَتْ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ ... تُؤْخَذُ بِالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ
طُوبَى لِمَنْ يَأْخُذُ بِالْيَمِينِ ... كِتَابَهُ بُشْرَى بِحُورٍ عِينِ
وَالْوَيْلُ لِلْآخِذِ بِالشِّمَالِ ... وَرَاءَ ظَهْرٍ لِلْجَحِيمِ صَالِي
وَنُشِرَتْ صَحَائِفُ كُتُبُ الْأَعْمَالِ مِنْ حَسَنَاتٍ وَسَيِّئَاتٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ تُؤْخَذُ بِالْيَمِينِ لِلْمُؤْمِنِ وَالشِّمَالِ لِلْكَافِرِ طُوبَى أَطْيَبُ شَيْءٍ، وَاسْمُ شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا لِمَنْ يَأْخُذُ بِالْيَمِينِ كِتَابَهُ بُشْرَى أَعْظَمُ بِشَارَةٍ بِحُورٍ جَمْعُ حَوْرَاءَ، صِفَةٌ لَهُنَّ مِنْ حَوَرِ الْعَيْنِ، وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهِمَا عِينِ عِينِ الْأَعْيُنِ وَالْوَيْلُ كَلِمَةُ عَذَابٍ وَوَادٍ فِي جَهَنَّمَ لِلْآخِذِ بِالشِّمَالِ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظهر للجحيم صال اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ صَلَى يَصْلَى غُمِرَ فِيهَا، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى تَطَايُرَ الصُّحُفِ وَنَشْرَهَا وَتَنَاوَلَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ مَعَ بَيَانِ مَنَازِلِ أَهْلِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٧١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ، مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ، خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ

= الجهاد باب إثم القادر للبر والفاجر وفي الأدب باب ما يدعى الناس بآبائهم وفي الحيل باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضى بقيمة الجارية الميتة ومسلم ٣/ ١٣٥٩/ ح١٧٣٥ في الجهاد باب تحريم الغدر.

2 / 840

معارج القبول بشرح سلم الوصول | أصول