معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عَلَيْهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ انْطِقِي، قال فتنطق فخذه وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ" ١ وَهَذَا الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ قَرِيبًا بِطُولِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَتَضَمَّنُ بَيَانَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ١٨] الْآيَةَ، وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ: "إِنْ أَوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ يَتَكَلَّمُ يَوْمَ يُخْتَمُ عَلَى الْأَفْوَاهِ فَخِذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ"٢.
وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ يُدْعَى الْمُؤْمِنُ لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَمَلَهُ فِيمَا بينه وبينه فيعترف فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ عَمِلْتُ عَمِلْتُ عَمِلْتُ قَالَ فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنْهَا قَالَ فَمَا عَلَى الْأَرْضِ خَلِيقَةٌ تَرَى مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ شَيْئًا وَتَبْدُو حَسَنَاتُهُ فَوَدَّ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَرَوْنَهَا وَيُدْعَى الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ لِلْحِسَابِ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَمَلَهُ فَيَجْحَدُ وَيَقُولُ أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَكُ مَا لَمْ أَعْمَلْ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ أَمَا عَمِلْتَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا فَيَقُولُ لَا وَعَزَّتِكَ أَيْ رَبِّ مَا عَمِلْتُهُ فإذا فعل ذلك ختم الله تعالى على فيه قال أبو موسى الأشعري ﵁ فَأَنَا أَحْسَبُ أَوَّلَ مَا يَنْطِقُ مِنْهُ فَخِذُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ تَلَا ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: ٦٥] ٣.
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِّفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ، فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ جِيرَانُكَ
١ رواه مسلم ٤/ ٢٢٧٩/ ح٢٩٦٨ في الزهد والرقائق وقد تقدم.
٢ رواه أحمد ٤/ ١٥١ وابن جرير ٢٣/ ٢٤ وابن أبي حاتم ابن كثير ٣/ ٥٨٤ والطبراني وابن مردويه الدر المنثور ٧/ ٦٨ وإسناده ضعيف فيه انقطاع بين شريح بين عبيد وعقبة بن عامر وعند أحمد قال عن شريح عمن حدثه عن عقبة.
٣ أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٤ موقوفا، وإسناده على شرط الشيخين.
2 / 837