معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ ابن الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٥] قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ وَلَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ بِنُوقٍ لَمْ يَرَ الْخَلَائِقَ مِثْلَهَا، عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهْبٍ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَزَادَ عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ١.
وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ ﵁ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٥] فَقَالَ: مَا أَظُنُّ الْوَفْدَ إِلَّا الرَّكْبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ يَسْتَقْبِلُونَ -أَوْ يَؤْتُونَ- بِنُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ وَعَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ، شَرَكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ كُلُّ خَطْوَةٍ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، فَيَنْتَهُونَ إِلَى شَجَرَةٍ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ فَيَشْرَبُونَ مِنْ إِحْدَاهُمَا فَتَغْسِلُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ دَنَسٍ، وَيَغْتَسِلُونَ مِنَ الْأُخْرَى فَلَا تَشْعَثُ أَبْشَارُهُمْ وَلَا أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ فَيَنْتَهُونَ -أَوْ فَيَأْتُونَ- بَابَ الْجَنَّةِ فَإِذَا حلقة من ياقوتة حَمْرَاءُ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ، فَيَضْرِبُونَ بِالْحَلْقَةِ عَلَى الصَّفْحَةِ فَيُسْمَعُ لَهَا طَنِينٌ"٢ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ.
﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٦] أَيْ عِطَاشًا قَدْ تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ، وَالْوِرْدُ الْجَمَاعَةُ يَرِدُونَ الْمَاءَ وَلَا يَرِدُ أَحَدٌ الْمَاءَ إِلَّا بَعْدَ عَطَشٍ قُلْتُ وَلَكِنَّهُمْ وَرَدُوا لَا إِلَى مَاءٍ، بَلْ إِلَى جَهَنَّمَ وَجَحِيمِهَا، وَمُهْلِهَا
١ رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/ ١٥٥ وابن جرير ٩/ ١٢٦ والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٧٧ وابن أبي حاتم ابن كثير ٣/ ١٤٥ قال الحاكم صحيح على شرط مسلم قال الذهبي: بل عبد الرحمن بن إسحاق القرشي هذا، لم يرو له مسلم ولا لخاله النعمان وضعفوه قلت والنعمان مجهول وعبد الرحمن الأنصاري ويقال الكوفي.
٢ ابن أبي حاتم ابن كثير ٣/ ١٤٥ وفي سنده أبو معاذ البصري وهو ضعيف، ومسلمة بن جعفر البجلي ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه شيئا قال ابن كثير وقد روي من كلام علي ﵁ بنحوه وهو أشبه بالصحة قلت قد تقدم أن سنده ضعيف.
2 / 811