معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
الْكِتَابَ، فَيَمْحُوهُ اللَّهُ ﷿ عَنْهُمْ" ١.
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ثُمَّ ذَكَرَهُ بِطُولِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا وَلِبَعْضِهِ شَوَاهِدُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَفَرِّقَةِ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ نَكَارَةٌ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ قَاضِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ وَثَّقَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ ضَعَّفَهُ، وَنَصَّ عَلَى نَكَارَةِ حَدِيثِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ هُوَ مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا فِيهَا نَظَرٌ إِلَّا أَنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ فِي جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قُلْتُ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ قَدْ أَفْرَدْتُهَا فِي جُزْءٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأَمَّا سِيَاقُهُ فَغَرِيبٌ جِدًّا وَيُقَالُ إِنَّهُ جَمَعَهُ مِنْ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَجَعَلَهُ سِيَاقًا وَاحِدًا فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَا الْحَجَّاجِ الْمِزِّيَّ يَقُولُ إِنَّهُ رَأَى لِلْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ مُصَنَّفًا قَدْ جَمَعَهُ كَالشَّوَاهِدِ لِبَعْضِ مُفْرَدَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ٢ انْتَهَى كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَا الصُّورُ" فَقَالَ: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ" ٣ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ متى يؤمر" فقال: وا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ "قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" ٤.
١ رواه ابن جرير مختصرا ومطولا ٢/ ٣٣٠ ٣٣١ و٣٠/ ١٨٦-١٨٨ وفي ١٧/ ١٠٠ ١١١ وفي ٢٤/ ٣٠ والطبراني في المطولات نهاية المعجم الكبير ٢٥/ ٢٢٦ وغيرهم، كما ذكر ابن كثير فيما يأتي وإسناده ضعيف لمداره على إسماعيل بن رافع المدني وهو ضعيف، ومع اختلاف أسانيده عند الجميع إلا أنه لا يخلو من علة أخرى غير ما ذكرنا قال أبو موسى المديني الحديث وإن كان فيه نكارة وفي إسناده من تكلم فيه، فعامة ما يروى مفرقا في أسانيد ثابتة وانظر كلام ابن كثير الآتي.
٢ تفسير ابن كثير ٢/ ١٥٤.
٣ رواه أحمد ٢/ ١٦٢ و١٩٢ وغيره وقال الحاكم ٢/ ٤٣٦ و٥٠٦ ٤/ ٥٦٠ صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وهو كذلك.
٤ رواه أحمد ٣/ ٧ ٧٣ والترمذي ٤/ ٦٦٠/ ح٢٤٣١ في صفة القيامة باب ما جاء في شأن =
2 / 807