معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكِنَّ أَرْوَاحَ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي جَوْفِ طَيْرٍ أَخْضَرَ إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آلِ: عِمْرَانَ ١٦٩] الْآيَاتِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا.
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آلِ: عِمْرَانَ ١٦٩] قَالَ أَمَّا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ ﷿ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا قَالُوا أَيُّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا قَالُوا يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا" ١ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ.
وَقَوْلُهُ:
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِخْرَاجَ الْوَرَى ... بَعْدَ الممات إلى معاد ثان
أَلْقَى عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي هُمْ تَحْتَهَا ... ................إِلَخْ.
يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ بِطُولِهِ وَفِيهِ "ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ -أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ- تَعَالَى مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ، فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ" ٢ الْحَدِيثَ وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ الطَّوِيلِ ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، "ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَهُمُ اثَّنَى عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ، فَتَنْبُتُ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ" ٣ وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ بِقَوْلِهِ عَشْرًا وَعَشْرًا بَعْدَهَا عَشْرَانِ
١ رواه مسلم ٣/ ١٥٠٢/ ح١٨٨٧ في الأمارة باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون.
٢ رواه مسلم ٤/ ٢٥٥٨/ ح٢٩٤٠ في الفتن باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض.
٣ سيأتي بتمامه وتخريجه.
2 / 797