معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
الْعِمَامَةِ، وَجَمْعُ الثِّيَابِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُوِّرَتْ﴾ جُمِعَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ لُفَّتَ فَرُمِيَ بِهَا، وَإِذَا فُعِلَ بِهَا ذلك ذهب ضوءها وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ١] قَالَ يُكَوِّرُ اللَّهُ تَعَالَى الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْبَحْرِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى رِيحًا دَبُورًا فَيُضْرِمُهَا نَارًا وَكَذَا قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ١] قَالَ كُوِّرَتْ فِي جَهَنَّمَ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ٢ وَلِلْبَزَّارِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثَوْرَانِ فِي النَّارِ عَقِيرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ٣.
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَوَاكِبُ الْأَفْلَاكِ تُنْثَرُ كُلُّهَا إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الِانْفِطَارِ: ٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ٨] أَيْ مُحِيَ نورها وذهب ضوءها وَانْكَدَرَتْ تَنَاثَرَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَتَسَاقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ، يُقَالُ انْكَدَرَ الطَّائِرُ إِذَا سَقَطَ عَنْ عُشِّهِ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَعَطَاءٌ تُمْطِرُ السَّمَاءُ يَوْمَئِذٍ نُجُومًا، فَلَا يَبْقَى نَجْمٌ إِلَّا وَقَعَ.
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَا السَّمَاءُ تُشَقُّ شَقًّا ظَاهِرًا وَتَمُورُ إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى
١ ابن أبي حاتم في تفسيره ابن كثير ٤/ ٥٠٧ وسنده ضعيف فيزيد تابعي أرسله ولم أجد من ترجم لابنه.
٢ البخاري ٦/ ٢٩٧ في بدء الخلق باب صفة الشمس والقمر.
٣ وهم الشيخ بنسبة الحديث للبزار من رواية أبي هريرة إذ مصدر الشيخ هو تفسير ابن كثير كعادته في أغلب كتابه هذا، فالحديث عنده من رواية أبي يعلى من حديث أنس وهو كذلك في أصله في مسند أبي يعلى ٧/ ١٤٨/ ح٤١١٦ وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف، ودرست بن زياد قال ابن حبان منكر الحديث ورواه الطيالسي برقم ٢٢٨٨ والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٦٧ وابن حبان في المجروحين ١/ ٢٩٣ والحديث ثابت دون قوله عقيران، وأما أنهما في النار فقد ثبت من حديث أبي هريرة عند البزار ابن كثير ٤/ ٥٠٧ وعند الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٦٦ ٦٧ بسند صحيح.
وأما أنهما يكوران، فقد ثبت ذلك عند البخاري كما تقدم.
2 / 789