725

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

الْجَنَّةَ" ١. وَرَوَاهُ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي تَذْكِرَتِهِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ عَظِيمٌ، ذَكَرَ فِيهِ أَعْمَالًا خَاصَّةً تُنْجِي مِنْ أَهْوَالٍ خَاصَّةٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ" ٢.
وَلِلْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ عَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانِي الْقَبْرِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَتُرَدُّ لَنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ" فَقَالَ عُمَرُ: فِي فِيهِ الْحَجَرُ٣.
وَرَوَى الْبَغَوِيُّ عَنْهُ ﵁ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ: "إِذَا تُوُفِّيَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ أَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ مَلَكَيْنِ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِتُحْفَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهَا: اخْرُجِي يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ عَنْكِ رَاضٍ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وَجَدَهُ أَحَدٌ فِي أَنْفِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ عَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ مِنَ الْأَرْضِ رُوحٌ طَيِّبَةٌ -أَوْ نَسَمَةٌ طَيِّبَةٌ- فَلَا تَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهَا وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهَا، حَتَّى يُؤْتَى بِهَا الرَّحْمَنَ ﷿ فَتَسْجُدُ، ثُمَّ قَالَ لِمِيكَائِيلَ: اذْهَبْ بِهَذِهِ فَاجْعَلْهَا مَعَ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ يُؤْمَرُ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، سَبْعُونَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا طُولُهُ، وينبذ له الريحان وَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ

١ الحكيم الترمذي شهد عليه بالكفر وأخرج من ترمذ. وأبوه علي بن الحسن بن بشر لم أجد له ترجمة، وقول القرطبي هذا في تذكرته "١/ ٢٤٢".
٢ رواه أحمد "٢/ ١٨٥ و١٨٦" والنسائي "٨/ ٢٦٩" في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الهرم، وإسناده حسن وشواهده في الصحيحين عن عائشة وأنس ﵄.
٣ رواه أحمد "٢/ ١٧٢" وابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير "مجمع الزوائد ٣/ ٥٠" والآجري في الشريعة "ص٣٦٧" وابن عدي في الكامل "٢/ ٨٥٥" وابن حبان "٥/ ٤٧" والحكيم الترمذي غير مسند في نوادر الأصول "ص٤١" في ذكر فتاني القبر. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. قلت: ليس الحال كما قال بل في سند أحمد، ابن لهيعة وحيي بن عبد الله المصري وليسا من رجال الصحيحين وقد تابع ابن لهيعة ابن وهب، فإسناده حسن إن سلم من حيي بن عبد الله المصري فإنه صدوق يهم.

2 / 742