712

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

تَعَالَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً١.
وَلَهُمَا عَنْهَا ﵂ حَدِيثُ الْكُسُوفِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ -أَوْ قَرِيبًا مِنْ- فِتْنَةِ الدَّجَّالِ -لا أدري أيتهما قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ -لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا. فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا فَقَدْ عَلِمْنَاكَ كُنْتَ لَمُوقِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ -لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ" ٢ قَوْلُهُ: لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ ... إِلَخْ، التَّرَدُّدُ فِيهِ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ الرَّاوِيَةِ عَنْ أَسْمَاءَ ﵄.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حدثني عون بن أَبِي جُحَيْفَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵃ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ: "يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ٣.
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ خَالِدٍ، فَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا مُعَلَّى حَدَّثَنَا

١ رواه البخاري "٣/ ٢٣٢" في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر.
٢ رواه البخاري "١/ ٢٨٨، ٢٨٩" في الوضوء، باب من لم يتوضأ إلا من الغش المثقل، وفي العلم، وفي الكسوف، وفي السهو، وفي الجمعة، وفي الأذان، وفي العتق، وفي الاعتصام، ومسلم "١/ ٦٢٤/ ح٩٠٥" في الكسوف، باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف.
٣ رواه البخاري "٣/ ٢٤١" في الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم "٤/ ٢٠٠/ ح٢٨٦٩" في صفة الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه.

2 / 729